استضافت مدينة السعيدية مؤخرًا حدثًا علميًا بارزًا نظمته النقابة المهنية لأطباء الأسنان بالقطاع الخاص في وجدة. هذا اللقاء جمع نخبة من المختصين من مختلف الدول، بما في ذلك المغرب وتونس وإيطاليا، إضافةً إلى عدد كبير من الأطباء والمهنيين والباحثين، وذلك في إطار متابعة التطورات السريعة والمستمرة في مجال طب الأسنان على المستوى الدولي.
أكد الدكتور حمزة بنسبو، عضو النقابة المهنية لأطباء الأسنان بوجدة، أن هذه الأيام العلمية تهدف لتعزيز التكوين المستمر وتقريب العلوم الحديثة من جميع أطباء الأسنان. وفي تصريح له، أشار إلى أن الدورة السادسة والعشرين تهدف إلى منح المشاركين فرصة الاستفادة من ورشات عمل ومحاضرات تفاعلية بإشراف خبراء معروفين في هذا التخصص.
وأضاف أن استقطاب هذه الفئة من الخبراء يعكس مكانة هذا الحدث كواحد من أبرز المواعيد العلمية في المغرب، حيث يوفر منصة سنوية تجمع مهنيي القطاع لمناقشة آخر الابتكارات والتطورات التي تشكل مستقبل مهنة طب الأسنان.
من جهتها، أوضحت الدكتورة إمنة هيدوسي سقلي، أستاذة محاضرة في طب الأسنان التحفظي ورئيسة قسم بمستشفى الحاج علي صوا في تونس، أنها تشارك في هذا الحدث بناءً على دعوة من المنظمين، مشيرةً إلى أن مثل هذه اللقاءات تعتبر فرصة ثمينة لتبادل التجارب والخبرات بين المهنيين من مختلف البلدان، ومتابعة آخر المستجدات في طب الأسنان.
كما شهدت التظاهرة حضوراً مؤسساتياً مميزاً، حيث أشار الدكتور محمد سديرة، رئيس المجلس الوطني لهيئة أطباء الأسنان الوطنية، إلى أن مشاركة الهيئة في هذا الحدث تعكس التزامها بدعم المبادرات العلمية التي تساهم في تطوير المهنة ورفع مستوى التكوين المستمر، بما يتماشى مع التحولات الحاصلة في القطاع وكذا تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.
بدوره، أكد الدكتور محمد اليوسفي، رئيس الدورة السادسة والعشرين، أن هذا الحدث أصبح محطة سنوية تجمع الأطباء من مختلف جهات المملكة وخارجها، موضحًا أن مشاركة خبراء من إيطاليا وتونس تعكس البعد الدولي الذي يميز هذه التظاهرة العلمية.
و أضاف أن الهدف الأساسي من هذا التجمع هو تبادل الخبرات والاطلاع على أحدث المستجدات مما ينعكس بشكل مباشر على جودة العلاجات التي تُقدم للمرضى.
تضمن برنامج الدورة تنظيم ورشة قبل المؤتمر أطرها الأستاذ هشام صوالحي حول “الفينيرز الخزفية”، بالإضافة إلى جلسات علمية متخصصة نظرية وتطبيقية، مما أتاح للمشاركين فرصة الاطلاع على أحدث التقنيات والممارسات المعتمدة دوليا. كما تم تنظيم ثلاث ورش عمل تحت إشراف خبراء متخصصين، إلى جانب سلسلة من المحاضرات التي تناولت مستجدات طب الأسنان وتقنيات العلاج الحديثة، بالإضافة إلى مناقشة التحديات المهنية والعلمية التي تواجه الممارسين.
واختُتمت التظاهرة بمشاركة أكثر من 25 عارضاً يمثلون أبرز الشركات العاملة في قطاع طب الأسنان، حيث تم عرض أحدث المعدات والتجهيزات والمواد الطبية والحلول التكنولوجية التي تهدف إلى تطوير الممارسة اليومية لأطباء الأسنان في المغرب وتحسين جودة خدماتهم.

