يعيش المغرب لحظة تاريخية جديدة، حيث يسعى رجال المدرب محمد وهبي لخطف بطاقة التأهل الثانية على التوالي إلى نصف نهائي كأس العالم، في إنجاز من شأنه أن يكتب صفحة جديدة في تاريخ كرة القدم الوطنية. المباراة ستجرى على أرضية ملعب «جيليت ستاديوم» في مدينة بوسطن الأمريكية، مما يضيف لها طابعاً خاصّاً.
تجمعت الأقدار لتعيد «أسود الأطلس» لمواجهة عملاق آخر، وهو المنتخب الفرنسي، الذي سبق وأن التقوا به في نصف نهائي مونديال 2022. وتمثل هذه المباراة نهائيًا مبكرًا، نظراً لأهمية هذه المواجهة ومكانتها الفريدة بين باقي مباريات ربع النهائي.
يتوقع أن تكون المواجهة بين اثنين من أكثر المنتخبات إثارة في البطولة مثيرة جداً. سيكون اللقاء فرصة لمعاينة مهارات فردية رائعة وأداء جماعي متناغم، مما يجعلها ضمن المباريات الأكثر ترقبًا في أول مونديال يضم 48 منتخباً.
صراع من مستوى عالٍ
تشير التوقعات إلى اشتعال المواجهة في ملعب «جيليت ستاديوم» بين «أسود الأطلس» و«الديوك»، حيث يستعد كلا الفريقين لخوض معركة حاسمة في خط الوسط. يمتلك كل منتخب عناصر قادرة على تحويل مجرى المباراة في أي لحظة.
من المتوقع أن تتجه الأنظار نحو نجوم الفريقين، حيث برز النجم المغربي إبراهيم دياز كأحد أفضل صانعي اللعب بعد أن قدم أربع تمريرات حاسمة منذ بداية البطولة. بينما يستمر كليان مبابي في التألق في خط الهجوم الفرنسي، محرزًا سبعة أهداف. ولكن القوة الجماعية ستبقى العامل الحاسم في تحديد الفائز.
يتوقع المحللون الفنيون مواجهة مشوّقة بين مدرستين تفضلان أسلوب كرة القدم الهجومية والتقنية، حيث سيقود القائدان أشرف حكيمي وكيليان مبابي زملاءهما في معركة مشوّقة تُظهر قيم الروح الرياضية واللعب النظيف.
احترام متبادل قبل المباراة
تبادلت الأطراف تصريحات مليئة بالتقدير والاحترام عشية هذه المباراة المرتقبة. وأكد محمد وهبي في المؤتمر الصحفي تمسك فريقه بهويته وأسلوبه في اللعب، قائلاً: «نحترم فرنسا كثيراً، لكننا نركز على أنفسنا وطريقتنا في اللعب»، مشدداً على أن المغرب لن يتنازل عن المبادئ التي شكلت مصدر قوته منذ بداية البطولة.
واستبعد المدرب المغربي فكرة الانتقام أو الثأر، قائلاً: «كل ما نريده هو مواصلة مشوارنا، ولا يهمنا من يكون الخصم بقدر ما يهمنا هدفنا الواضح وهو الذهاب بعيدًا في هذه المسابقة العالمية».
ما من شك أن ديدييه ديشان، مدرب «الديوك»، أثنى بدوره على تطور «أسود الأطلس» في السنوات الأخيرة. وأشار إلى أن هذه المباراة ستكون مختلفة عن مباراتهم السابقة ضد الباراغواي، معتبراً أن المغرب يستحق أن يكون في هذا الدور، ومشددًا على ضرورة أن يكونوا في أعلى مستوى من الأداء.
ستعرض مباراة ربع النهائي بين المغرب وفرنسا مباشرة يوم الخميس، ابتداءً من الساعة التاسعة ليلاً بتوقيت المغرب، عبر قناتي «الرياضية» و«الأولى» البث الأرضي، بالإضافة إلى منصة «إس إن آر تي لايف». كما ستنقل المباراة عبر قناة «بي إن سبورتس ماكس 1» والقناة الفرنسية «إم 6»، إضافة إلى بعض المنصات الأخرى.

