حسب ما نشرته جريدة “الأخبار”، فإن وزارة الداخلية قد أغلقت الجدل حول فوضى المجازر الجماعية التي لا تتماشى مع المعايير المعتمدة من قبل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. ذلك، رغم الإصلاحات المحدودة التي قام بها بعض رؤساء الجماعات في مجازر مرتيل والمضيق والفنيدق.
وتشير المقالة إلى أن إنجاز مشروع مجزرة إقليمية بالمضيق وفق معايير حديثة، مدعوم من وزارة الداخلية، يمثل خطوة نحو معيارية الصحة والسلامة وجودة توزيع واستهلاك اللحوم الحمراء. كما يشدد المشروع على أهمية المراقبة البيطرية الصارمة للمواشي والأبقار، ويأمل في إنهاء ظاهرة الذبيحة السرية.
ويلزم الإسراع في تنفيذ مشروع المجزرة الإقليمية بالمضيق، حيث تأخر هذا الأخير لسنوات في الدراسات التقنية والوعود المتكررة. كما من الضروري أن تواصل الجهات المسؤولة تكثيف الدوريات الخاصة لمراقبة اللحوم الموجهة للمستهلك، خاصة خلال فترات الذروة السياحية.
تتطلب المعايير الخاصة بالمجازر الجماعية العصرية، توفير فضاءات مخصصة للاحتفاظ بالأغنام والأبقار، مما يتيح للطبيب البيطري فحصها بشكل كافٍ. كما يجب أن تتوفر مرافق خاصة للذبح والسلخ وفق شروط نظافة عالية، بالإضافة إلى نقل اللحوم عبر شاحنات مخصصة، لضمان سلامة المستهلك.
ووفقًا للمقال، يُدبر نقل اللحوم بجماعات المضيق حاليًا باستخدام سيارات عادية لا تستوفي أدنى الشروط والمعايير الصحية المطلوبة. وتحمل الإصلاحات التي جرت في بعض المجازر الجماعية عيب عدم قدرتها على التوافق مع الضوابط الصحية الضرورية التي يحرص عليها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية.
شهدت المجالس الجماعية بعمالة المضيق نقاشات حادة حول إدارة المجازر الجماعية، وسط مطالب قوية لتوفير شروط الصحة والسلامة والوقاية من المخاطر، بالإضافة إلى طلب وضع خطة عملية لإنشاء مجزرة إقليمية بمواصفات حديثة. هذا، بعيدًا عن المزايدات السياسية في حين تعاني المراقبة من ضعف واضح وغياب صرامة في محاربة الذبيحة السرية.

