انطلق ورش تحسين هذا المحور الطرقي تزامنًا مع ذروة الموسم الصيفي، حيث تعرف المحطة السياحية للسعيدية توافد أعداد كبيرة من المصطافين والسياح، إضافة إلى مغاربة العالم. يُعتبر هذا الطريق من بين أكثر الطرق الوطنية حيوية في المنطقة، نظرًا لدوره الحيوي في ربط مدينة وجدة بالسعيدية، مرورًا بأحفير، ويشكل ممرًا أساسيًا نحو إقليم الناظور، مما يجعله شريانًا استراتيجيًا يشهد ضغطًا متزايدًا على حركة السير خاصةً في فصل الصيف.
تحسين الخدمات والسلامة
أكد محمد حاكيمي، المدير الإقليمي للتجهيز والنقل واللوجيستيك ببركان، أن الأشغال تتعلق بمعالجة وتقوية الطريق الوطنية رقم 17، وخصوصاً المقطع الذي يربط بين النقطة الكيلومترية 2.8 والنقطة الكيلومترية 14. وأوضح أن هذا الورش يهدف أساسًا إلى تحسين مستوى الخدمة المقدمة لمستعملي الطريق وتعزيز مؤشرات السلامة الطرقية.
ضغط الحركة المرورية
أوضح المسؤول أن هذه الطريق تُعتبر محورًا رئيسيًا يربط بين وجدة والسعيدية ومنها إلى الناظور عبر أحفير، وتشهد حركة سير كثيفة ومتنامية، خاصةً في الموسم الصيفي. ويستدعي ذلك برمجة أشغال تقوية بنيتها لتتناسب مع حجم الحركة المتزايدة بالمنطقة.
تكلفة المشروع ويد عاملة مغربية
أضاف حاكيمي أن تكلفة المشروع بلغت 36 مليون درهم، ويتم إنجازه من قبَل شركة مغربية، مع الاعتماد على يد عاملة محلية. ومن المتوقع أن تُستكمل الأشغال في شهر شتنبر المقبل، مع الحرص على الالتزام بمعايير الجودة التقنية المطلوبة.
تأمين وسلامة مستعملي الطريق
من جانبه، أشار خالد قسطاني، رئيس الورش، إلى أن الأشغال تشمل تقوية الطريق على مسافة تقترب من 11 كيلومترًا موزعة على واجهتين، مؤكدًا على أنه تم توفير جميع الترتيبات اللوجيستية والتقنية لضمان سير الأشغال بشكل جيد وفق المواصفات المعتمدة.
استراتيجيات جديدة للتشوير الطرقي
أكد المتحدث أن الورش سيشهد اعتماد نظام متكامل للتشوير الطرقي من بدايته إلى نهايته لضمان سلامة مستعملي الطريق وتقليل مخاطر الحوادث خلال فترة الإنجاز، حيث تم تحديد مدة الأشغال بخمسة أشهر، مع السعي لإتمامها في أفضل الظروف.
تحسين الجودة البنية التحتية الطرقية
يهدف المشروع، وفقًا للقائمين عليه، إلى تحسين جودة البنية التحتية الطرقية في المحور الرابط بين وجدة والسعيدية، مما يسمح باستيعاب الكثافة المرورية المتزايدة في فصل الصيف، ويضمن انسيابية أفضل لحركة التنقل، سواء للمسافرين أو لنقل البضائع.
تعزيز الجاذبية الاقتصادية والسياحية للمنطقة
كما يندرج هذا الورش ضمن الجهود المستمرة لتعزيز جاذبية جهة الشرق ودعم ديناميتها الاقتصادية والسياحية، خاصةً في سياق النمو المتواصل الذي تعرفه السعيدية كواحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة. ويُنتظر أن يسهم استكمال أشغال التقوية في توفير محور طرقي بجودة وأمان أكبر، ما يساعد في تقليص زمن التنقل وتحسين ظروف السفر بين وجدة والسعيدية، بما يتماشى مع تطلعات السكان والزوار ويواكب الحركية المتزايدة في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

