بعد تقديم البقالي لشكاية مباشرة إلى النيابة العامة، تم إحالة الملف على الغرفة الجنحية العادية بمحكمة فاس الابتدائية، حيث قررت، مساء أمس، تأجيل النظر في القضية إلى غاية 15 يوليوز الجاري، لاستدعاء طرفي النزاع بعد غياب العمدة عن الجلسة الأولى.
تعود تفاصيل القضية إلى أشغال دورة ماي لمجلس جماعة فاس، عندما وجه المستشار الجماعي علي أبو مهدي، عن حزب جبهة القوى الديمقراطية، اتهامات للعمدة ومكتبه المسير. حيث أشار إلى أن أحد نواب العمدة حصل على إعفاء ضريبي يتعلق بأرض غير مبنية تقع بطريق مولاي يعقوب، وقد تم منح هذا الإعفاء خلال شهر نونبر الماضي بعد ضغوطات لتفادي “البلوكاج” الذي حصل في دورة أكتوبر بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
اعتبر أبو مهدي أن هذا الإعفاء كبد جماعة فاس خسائر بـمليارين سنتيم، مما أثار نقاشات حادة داخل المجلس الجماعي وأدى إلى تصاعد التوتر أثناء الدورة.
يأتي اللجوء إلى القضاء من طرف العمدة نتيجة ما اعتبره اتهامات خطيرة تمس بشرفه وسمعته وذمته المالية. وتنتظر المحكمة الحكم في صحة هذه الادعاءات بناءً على ما سيقدمه طرفا النزاع من أدلة ومعطيات خلال أطوار التقاضي.

