أشار بنك «ستاندرد تشارترد» في بلاغه إلى أن المغرب، بفضل توسع النشاط الصناعي، والأداء القوي لقطاع السياحة، ومرونة الطلب المحلي، واستمرار الاستثمارات، يتمتع بوضع جيد للحفاظ على ديناميته الاقتصادية وتعزيز أسس نموه.
وأوضح نفس المصدر أن الأبحاث الحديثة للبنك تسلط الضوء على الدينامية المستمرة في مجالات الصناعة التحويلية والسياحة والطلب الداخلي، مما يعكس صلابة وتنوع الاقتصاد المغربي. فهذه الدينامية تؤكد على إمكانية تحقيق النمو المتواصل.
من المتوقع أن تستمر الاستثمارات في القطاعات الحيوية وتوسع القدرات الصناعية في دعم هذا النمو. كما أن تحسين الظروف الزراعية سيعطي دفعة إضافية للاقتصاد، حيث من المفترض أن يؤدي المحصول الفلاحي الذي سيتجاوز التوقعات إلى فرص نمو إضافية.
وفي الوقت الذي تواصل فيه الشركات العالمية ترتيب سلاسل التوريد وتدفقات استثماراتها، فإن الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمغرب وإمكانياته الصناعية وروابط الاتصال لديه تستمر في تعزيز تنافسيته. ويعزز المغرب مكانته كبوابة تربط بين أوروبا وإفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، مما يسهل تطوير الروابط التجارية والاستثمارات في القطاعات الرئيسية.
ونقلت المديرة العامة لبنك «ستاندرد تشارترد المغرب»، سينثيا الأسمر، قولها: “المغرب يواصل إظهار قوة اقتصاده وفعالية استراتيجيته التنموية على المدى البعيد. لقد أنشأ البلد اقتصاداً متنوعاً يعتمد على قاعدة صناعية متطورة و روابط تجارية متنامية، مع استثمارات مستمرة في القطاعات الأساسية.”
وفي رأي الأسمر، فإن هذه المؤهلات تعزز جاذبية المغرب كوجهة استثمارية وتدعم مسار نموه على المدى الطويل. تابعت قائلة: “التوازن بين القدرات الصناعية، والتواصل والاستثمارات في القطاعات الاستراتيجية يعزز من دور المغرب كحلقة وصل بين آسيا وأوروبا وإفريقيا والشرق الأوسط. ومع تطور التدفقات العالمية للتجارة والاستثمار، فإن المملكة مهيأة جيداً لاستغلال فرص جديدة وجذب الاستثمارات ودعم النمو في القطاع الخاص.”
تبقى الأسس الاقتصادية القوية للمغرب، وتوسع قدراته الصناعية، وموقعه الاستراتيجي داعمة لجاذبيته في مجال الاستثمار على المدى الطويل. ومع تعميق المملكة اندماجها في التدفقات العالمية للتجارة والاستثمار، واستغلال مؤهلاتها في مجالات الصناعة التحويلية والبنيات التحتية والسياحة، فإنها تظل في وضع جيد للحفاظ على دينامية نموها والانقضاض على الفرص المتاحة في السنوات القادمة.

