أفادت جريدة «الأخبار» بوجود شكايات تتعلق بخروقات تعميرية بالجملة في منطقة واد لو التابعة لإقليم تطوان، حيث قامت لجان التفتيش برصد مخالفات متعلقة بالبناء في مجاري الوديان. وقد سبق للسلطات الإقليمية أن حذرت من مخاطر هذا النوع من التعمير، خاصة مع تكرار مشاكل الفيضانات التي تحدث خلال موسم التساقطات المطرية، مما يسبب خسائر كبيرة في الممتلكات والأرواح.
حسب مصادر مطلعة، يُشتبه في تورط شبكات قريبة من بعض البرلمانيين والمنتخبين، تقوم بالتشجيع على الفوضى والعشوائية في التعمير بطرق غير قانونية، محققة بذلك أرباحًا مالية كبيرة بدون أي ضرائب أو التزامات تجاه ميزانية الجماعات الترابية أو ميزانية الدولة.
وأشار المصدر نفسه، أن تكاليف هذه العشوائية في البناء واستغلال مجاري الوديان تُرهق ميزانية القطاعات الحكومية والمجالس المنتخبة، مما يتطلب تخصيص ميزانيات ضخمة لتنفيذ مشاريع السلامة وتفعيل لجان المراقبة وتوزيع سدود جديدة لتخفيف حدة السيول، لا سيما في المناطق الجبلية. كما يبرز الحاجة لإنشاء قنوات ضخمة في الأودية داخل المدن وقرب الشواطئ لتصريف مياه الأمطار وتأهيل البنيات التحتية.
وفي تقارير سابقة حول البناء العشوائي في مدن تطوان وشفشاون والمضيق، التي بقيت دون معالجة، رغم الشكايات المقدمة من قبل فعاليات حقوقية والتي وصلت إلى النيابة العامة بتطوان، تُظهر انعدام الإجراءات اللازمة للحد من مشاكل الفيضانات التي تؤدي إلى غمر المياه للمنازل وتدمير الممتلكات.
أبرزت المقالة أن البناء في مجاري الوديان والعشوائية بشكل عام يكلف ميزانية الدولة مليارات الدراهم، خاصة أن ذلك يتطلب ميزانيات ضخمة للهيكلة وتنفيذ مشاريع للحماية من الفيضانات. هذا في ظل عدم قدرة المجالس المحلية في مواجهة الفوضى الناجمة عن الاستغلال الانتخابوي للوضع، وكذلك عدم الامتثال للتوجيهات المستمرة من وزارة الداخلية، مثل الالتزام باستشارة الوكالة الحضرية واحترام تصاميم التهيئة المعتمدة من قبل الجهات الحكومية المختصة.

