ستواجه النخبة الوطنية، التي احتلت المركز الثاني في المجموعة الثالثة بعد البرازيل برصيد 7 نقاط، منتخب هولندا يوم الاثنين 29 يونيو في مونتيري. إنها مواجهة قوية أمام فريق له مكانته في كرة القدم العالمية، وستفتح مرحلة جديدة في المسار المغربي خلال هذا المونديال.
منذ انطلاق النسخة الحالية، أظهر رجال المدرب محمد وهبي قدرتهم على التكيف مع مختلف الظروف، وفي نفس الوقت حافظوا على تنافسيتهم العالية. انتهت مباراتهم الأولى في ملعب نيويورك نيوجيرسي بتعادل ثمين (1-1) أمام البرازيل، أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة. بينما أكد اللقاء الثاني في بوسطن على صلابة «أسود الأطلس»، بعد فوزهم على إسكتلندا (1-0) في مباراة سيطروا فيها على مجرياتها. وضع هذا الفوز المغاربة في موقف مريح قبل الجولة الأخيرة من دور المجموعات.
في أتلانتا، قدم المنتخب المغربي عرضًا كرويًا هجوميًا من الطراز الرفيع بفوزه على هايتي (4-2). وأصبح هذا اللقاء الأكثر غزارة تهديفية في تاريخ مشاركات المنتخب المغربي في كأس العالم، مما يعكس القوة الهجومية المتزايدة للفريق مع توالي المباريات.
أسود الأطلس ضد هايتي. Getty Images via AFP
في ظل دينامية التقدم المستمر التي تعيشها كرة القدم المغربية، تبرز أكاديمية محمد السادس لكرة القدم كعنصر محوري في تطوير هذه اللعبة في المملكة.
تشكل الأكاديمية، باعتبارها مركزًا حقيقيًا للتميز منذ عدة سنوات، خزانا للمواهب التي تغذي مختلف المنتخبات الوطنية، مع التركيز على التكوين التقني والتكتيكي والتربوي للاعبين الشباب.
يأتي إنشاء أكاديمية محمد السادس في إطار استراتيجية شاملة لتطوير كرة القدم في المغرب، من خلال دعم بروز جيل تنافسي على الساحة الدولية. وقد أنجبت الأكاديمية العديد من عناصر المجموعة الوطنية الحالية مثل عز الدين أوناحي وأحمد رضا التكناوتي، مما يعكس الاستمرارية الرياضية والرؤية طويلة المدى التي تتبناها الهيئات المسؤولة عن كرة القدم الوطنية.
بعد تسجيل 7 نقاط في دور المجموعات وتحقيق فوز مقنع في الجولة الثالثة، يدخل «أسود الأطلس» الآن مرحلة خروج المغلوب بكل ثقة. ويمثل الانتقال إلى مونتيري افتتاح فصل جديد وحاسم.
مستفيدين من الدروس المستخلصة من المباريات الثلاث الأولى، يعتزم «أسود الأطلس» متابعة مسيرتهم المونديالية بالطموح نفسه، مدعومين بحماس جماهيرهم الوفية. بالنسبة للطاقم التقني واللاعبين، يبقى الهدف ثابتًا، وهو مواصلة كتابة تاريخ كرة القدم المغربية على أكبر المسارح العالمية.

