جرى هذا الانتخاب في إطار أشغال الدورة السابعة لمؤتمر الدول الأطراف في معاهدة بليندابا الخاصة بإنشاء منطقة خالية من الأسلحة النووية في إفريقيا، والذي عُقد بمقر الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا.
هذا الانتخاب يعكس من جديد الثقة الكبيرة التي تحظى بها المملكة المغربية على الساحة الإفريقية، وهو تجسيد للرؤية الحكيمة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في مجالات السلم والأمن والتنمية.
وتظهر هذه الثقة من خلال الدور الريادي الذي يقوم به المغرب كمركز إقليمي في إفريقيا، خاصة في مجال الاستخدامات السلمية للتكنولوجيا النووية. يعتبر هذا الأمر حلاً للكثير من التحديات الاجتماعية والاقتصادية، خصوصا في القطاعين الصحي والفلاحي، بالإضافة إلى مواجهة الإكراهات المتعلقة بالإجهاد المائي وضمان الأمن الغذائي للساكنة.
منصب المفوض في اللجنة الإفريقية للطاقة النووية، التي تندرج تحت لواء الاتحاد الإفريقي، يحمل أهمية استراتيجية وتقنية ودبلوماسية بالغة. يتم تكليف هذه اللجنة بالسهر على تنفيذ بنود معاهدة بليندابا، الرامية إلى جعل إفريقيا منطقة خالية من الأسلحة النووية.
يمثل المغرب في هذا المؤتمر وفد يقوده السفير محمد عروشي، الممثل الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لإفريقيا. يضم الوفد أيضا ممثلين من المركز الوطني للطاقة والعلوم والتقنيات النووية (CNESTEN) والوكالة المغربية للأمن والسلامة في المجالين النووي والإشعاعي (AMSSNUR). وبفضل هذه الجهود، يظهر المغرب كداعم بارز لاستراتيجيات التنمية المستدامة وتعزيز التعاون الإفريقي.

