بصوته المتميز وحضوره الحيوي، افتتح الفنان يوسف لوزيني الأمسية، حيث خلق تفاعلا مذهلا مع الجماهير التي توافدت بكثافة إلى منصة سلا.
في أجواء من الفرح والإيقاعات الشعبية مع مجموعة «فايف ستارز»، أمتع لوزيني الحضور بباقة من الأغاني التي رددها الجمهور بحماس كبير. كان التفاعل بينه وبينهم واضحاً، مما أضفى طابعاً استثنائياً على الأمسية.
وعلى نفس النغمة، واصل نجم الأغنية الشعبية عبد الله الداودي إشباع الأذواق الفنية على المنصة، حيث قدم عرضاً غنياً من الريبرتوار الشعبي المغربي المميز.
تميز العرض بتفاعل جماهيري كبير، حيث منح الداودي الجمهور فرصة قيادة الغناء بصوت موحد، مما يعكس مدى تغلغل هذا الفن في وجدان المغاربة. كانت الأصوات تتعالى في لحظة من التناغم الجماعي، مما أضفى حياة جديدة على المساء.
غصت فضاءات منصة سلا بجماهير توافدت من مختلف المناطق، حيث استمرت الأجواء الحماسية في تفاعل جسدي وصوتي مع الإيقاعات الشعبية. وتألقت المنصة بتجهيزات إضاءة عالمية، كان لها تأثير كبير على الأجواء، حيث طغت الألوان البنفسجية والزرقاء على المشهد، مما أعطى رونقاً احترافياً وسحراً بصرياً يتماشى مع جمالية الحدث.
وقد أشار الفنانان، خلال الندوة الصحفية التي جرت قبيل الحفل، إلى الأهمية الكبيرة التي يكتسيها مهرجان «موازين.. إيقاعات العالم» في تعزيز إشعاع الأغنية الشعبية المغربية. عبرا عن اعتزازهما بالوقوف أمام جمهور منصة سلا خلال فعاليات الدورة الحالية.
أوضح الفنانان أن هذا الموعد الثقافي، الذي تُنظّمه جمعية «مغرب الثقافات»، يحظى بمكانة متميزة على المستويين الوطني والدولي، ويشكل محطة فارقة في مسار أي فنان مغربي.
يواصل مهرجان موازين، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من 19 إلى 27 يونيو، ترسيخ مكانته كحدثٍ فني عالمي يجمع كبار النجوم من مختلف الدول، مع تسليط الضوء على المواهب المغربية، مجسداً بذلك قيم الانفتاح والتبادل الثقافي من خلال الموسيقى.

