بثّ المطرب المغربي الدوزي شريطاً مرئياً عبر منصة «إنستغرام» اليوم، حيث عبّر فيه عن دهشته من موقف غير متوقع أثناء توجهه إلى بلاتو تصوير.
وأوضح الدوزي أن فريقاً مهنياً كان ينتظره لساعات، مما تسبب في خسائر في الوقت والجهد، نتيجة لهذه التصرفات غير المتوقعة في الشارع العام.
وعبّر الفنان عن امتعاضه من عدم وجود قنوات تواصل واضحة مع المواطنين، ممارسات أثارت استياءه.
وتساءل بنبرة حازمة عن الأسباب التي تمنع الجهات المسؤولة من توضيح الأمور وطمأنة الرأي العام بشأن شرعية هذه الممارسات.
وشدّد على أن المعطيات القانونية المتاحة تُظهر عدم وجود أساس تشريعي يبرر حجز الممتلكات الخاصة.
ودعا الفنان المسؤولين إلى إصدار بيان رسمي يوضح حقيقة الوضع للمغاربة، بدلاً من تركهم في مواجهة الفوضى اليومية مع شركات الاستخلاص.
وانتقد الدوزي بشكل واضح إغفال الجهات المعنية الجانب الإنساني والظروف الصعبة التي يواجهها مستعملو الطريق، مستحضراً سيناريوهات مؤلمة قد يتعرض لها مواطن يحمل مريضاً أو يسرع لحضور جنازة.
وأكد الفنان احترامه للقوانين، شريطة أن تُبنى على أسس تحترم كرامة الأفراد، معبراً عن رفضه للاستمرار في الاشتباكات اليومية بين السائقين ومستخدمي الشركات الخاصة.
وطالب الجهات المعنية بالتدخل العاجل لإنهاء معاناة المواطنين، إما من خلال تقنين واضح يشمل الجميع أو إلغاء الإجراءات بشكل نهائي.
لا يمثل حادث الدوزي إلا نقطة في بحر المعاناة اليومية التي يتعرض لها آلاف السائقين في مختلف المدن المغربية. إذ يواجه السائقون في المدن الكبرى ضغطاً كبيراً بسبب انتشار «كماشات الصابو»، وسط سجال ساخن يتسبب في توتر شعبي ملحوظ.
وتظهر هذه الأزمة في حالة المشاهير والبسطاء على حد سواء، حيث يجدون سياراتهم محجوزة فجأة ودون إنذار.
تدّعي الجهات المالكة للمواقف عدم سداد رسوم الركن، مما يحوّل الشوارع إلى ساحات للصراعات الكلامية وعراك مستمر مع الأعوان، مما يسيء إلى الوجه الحضاري للمدن.
معركة قانونية ضد تفشي الشركات
تشدد المجالس الجماعية على تفعيل الكماشة كخيار وحيد لتنظيم حركة السير والحفاظ على مداخيل التدبير المفوض.
تستند المجالس إلى بنود دفاتر التحملات، ومع ذلك تصطدم هذه الممارسات بحائط الرفض الحقوقي، الذي يرى في ذلك انتهاكاً لحرية التنقل وحق الملكية الدستوري.
وفي السياق ذاته، جرى الفصل في هذا النزاع عبر أحكام قضائية متتالية في محاكم الرباط والدار البيضاء وطنجة، حيث تم تأييد هذه الأحكام بشكل واسع.
وأكدت الأحكام بطلان غرامات الصابو الصادرة عن جهات خاصة، معتبرة حجز المركبات من اختصاص السلطات العامة فقط.
رغم ذلك، يبقى التوتر الميداني قائماً في غياب تطبيق فعلي لهذه الأحكام القضائية في الشوارع.
تتزايد المطالب الشعبية بضرورة صياغة إطار قانوني جديد ينهي تغول الشركات، ويحمي كرامة المواطن على الرصيف العمومي، احتراماً للأحكام الصادرة بإسم الملك.

