أثارت إحدى المؤثرات الجزائرية على منصات التواصل الاجتماعي جدلاً كبيرًا بعد عرضها الغريب الذي يتمثل في تقديم “علبة تسمين” مجانية لكل امرأة تجمع عشرين صوتًا انتخابيًا لصالح مرشحها، الطبيب فيصل بركاني.
ظهرت المؤثرة في مقطع فيديو انتشر بشكل واسع، حيث خاطبت إحدى المتابعات قائلة: “احشدي لي عشرين صوتًا للمرشح للانتخابات التشريعية، من زوجك وأبنائك وأي شخص في عائلتك، سأن giftك علبة تسمين مجانية.” وهذا الأمر أثار استغراب الكثيرين.
ولم تتوقف المؤثرة عند هذا الحد، بل ردت على تساؤلات الجمهور حول الميزات الإضافية قائلة: “لديك ابن أو أخ أو شخص آخر يحتاج إلى عمل أو فحص طبيب أسنان؟ سأساعده فلا داعي للقلق.” ودعت أيضًا متابعيها للمشاركة في يوم الاقتراع والعمل في المكتب مقابل “وجبة غداء”.
توالت التعليقات الساخرة من الجمهور، حيث علق أحد الناشطين قائلاً: “أينما تسيرون، هذه ليست مديرة حملة انتخابية ولكن مديرة حملة للتسمين.”
وتساءل آخر مستنكرًا: “ألا تعلم هذه السيدة أن الانتخابات تعني التصويت للأشخاص ذوي الكفاءة السياسية؟” وأردف معلق آخر: “حتى لو كان الطبيب الذي تنادي به كفؤاً، هل تعوض كفاءته برامج الحملة الانتخابية؟”
استجابات الجمهور أدت سريعًا إلى تدخل من الجهات المعنية التي قامت بإيقاف المعنية للتحقيق معها بشأن ما اعتبرته أساليب غير قانونية لجمع الأصوات.
لقطة غريبة في زيارة سياسية
تصدّر الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي، منذر بودن، النقاشات الرقمية بعد حادثة غريبة رافقت زيارته إلى ولاية الجلفة، حيث انحنى شاب أمامه خلال المصافحة، مما اعتقد البعض أنه يقبّل يده، مما أثار موجة من الاستياء.
وصف المتابعون هذا التصرف بأنه غير مقبول ولا يتماشى مع الثقافة السياسية، مما أثار تساؤلات حول عدم تدخل بودن في تلك اللحظة لتدارك الموقف.
لكن الشاب خرج بفيديو ليؤكد أنه لم يكن يحاول تقبيل يد المسؤول، بل انحنى لالتقاط نظارته، بعد التدافع عند الباب.
ومع ذلك، لم يصدق أحد روايته سوى رفاقه في الحزب الذين دافعوا عنه.
تصريحات مثيرة حول القدرة الشرائية
ولم يغادر منذر بودن دائرة الضوء مؤخرًا بسبب تصريحاته المثيرة للجدل حين قارن بين القدرة الشرائية للدينار الجزائري واليورو الأوروبي، حيث أدعى أن 3000 دينار تكفي لشراء ما يفوق ما يمكن الحصول عليه مقابل 50 يورو في الأسواق الأوروبية.
وأثارت هذه التصريحات سخرية واسعة، حيث اعتبرها الكثيرون مناورة شعبوية تراعي الرمزية الوطنية بعيدًا عن المعطيات الاقتصادية الحقيقية.
في حين دافع أنصار بودن عنه، مؤكدين أن حديثه كان عن القدرة الشرائية الواقعية في البلاد وليست عن أسعار الصرف العالمية، ومعتبرين أن اعتزازه بالدينار نابع من قناعته بالموارد الوطنية.
توجهات غامضة في السياسة الصحية
في الأيام الأخيرة، بات عبد القادر بن قرينة، أحد الأوجه السياسية الأكثر جدلاً، محط الأنظار بعد حديثه عن حالته الصحية ورغبته في السفر للخارج للعلاج، حيث برر ذلك بأن لا يزاحم الجزائريين في المستشفيات.
وسرعان ما انتشرت هذه العبارة بشكل واسع، حيث اعتبرها النقاد تناقضاً صارخاً مع الخطابات السياسية التي تدعم النظام الصحي المحلي.
ولا يبدو موقفه غريباً، حيث سبق له أن أدلى بتصريحات غريبة، داعياً إلى إنتاج “فياغرا سياسية” لتنشيط الحياة السياسية المغلقة.
فجوة الثقة بين الحكومة والمواطنين
تتجلى هذه المشاهد الكاريكاتورية للطبقة السياسية كمرآة تعكس طبيعة النظام الحالي في الجزائر، الذي يميل للتسفيه والنمطية في التعاطي مع القضايا الوطنية.
وهذا ما يعزز نفور المواطنين من السياسة ويؤدي إلى العزوف الانتخابي، مع اتساع الفجوة بين تطلعات الشارع وواقع الحكم الذي يحاول إنتاج نخب وممارسات منفصلة عن المشاكل الحقيقية.
في ظل هذا الأجواء، تحول النقد الرقمي من مجرد ترفيه إلى أداة لتسليط الضوء على الأزمات السياسية، حيث يختار المواطنون إدارة ظهورهم لصناديق الاقتراع، معبرين عن فشل السلطة في تلبية احتياجاتهم وإعادة بناء الثقة في العملية السياسية.

