في عرض قدّمه خلال المناسبة، أكّد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، أن مهنة الحراسة شهدت تحولات جذريّة في العقدين الأخيرين، خاصة مع صدور القانون رقم 27.06 المتعلق بأعمال الحراسة ونقل الأموال، وما تلاه من زيادة في مسؤوليات الحراس، فضلاً عن ارتفاع الاعتماد على عمال الحراسة عبر إبرام صفقات عمومية وعقود خدمات.
وأوضح السكوري أن أهداف مشروع القانون تتضمن، من بين أمور أخرى، تقليص ساعات العمل اليومية للحراس الذين لديهم عقود عمل مع شركات الحراسة وفقاً للتشريع الساري، بالإضافة إلى تعزيز خلق مناصب شغل جديدة وتشغيل عدد أكبر من الأجراء في مجال الحراسة، مع الالتزام التام بأحكام القانون.
كما أشار إلى أن هذه الأهداف تشمل كذلك إنصاف فئة الحراس الذين تربطهم عقود شغل بشركات الحراسة وفقاً للتشريع الجاري به العمل.
وتحدث الوزير عن أبرز محتويات مشروع القانون، وتحديداً تعديل المادة 193 من مدونة الشغل، التي تنص على “استثناء فئة الحراس الذين تربطهم عقود شغل مع شركات تزاول أعمال الحراسة وفقاً للقوانين المعمول بها، من التصنيف الذي يعتبر أعمالهم متقطعة، وبالتالي يكون لهم الحق في العمل لمدة 12 ساعة في اليوم مع الأجر العادي.”
كما تشمل التعديلات “خضوع فئة الحراس المستثناة للمدة العادية للعمل المقررة لبقية الأجراء وفق المادة 184 من مدونة الشغل.”
وفيما يخص دخول القانون حيز التنفيذ، ذكر السكوري بضرورة الالتزام بأحكامه اعتباراً من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع الإشارة إلى أن الشركات التي لديها عقود عمل سارية قبل هذا التاريخ سيكون لديها مهلة تصل إلى تسعة أشهر لتطبيق الأحكام الجديدة.
هذا، وقد صادق مجلس المستشارين بالإجماع في جلسة تشريعية عُقدت مؤخراً على مشروع القانون رقم 032.26 الذي يتضمن تكملة المادة 193 من القانون رقم 65.99 المتعلق بمدونة الشغل، والذي يهدف إلى إخضاع حراس الأمن الخاص لنظام العمل العادي المطبق على باقي الأجراء.

