أكد الوزير خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن عمليات الحصاد والتسويق انطلقت تدريجياً، مشيراً إلى أن الكميات المجمعة قد تجاوزت 100 ألف قنطار يومياً، حتى 15 يونيو، حيث جاءت 84% من هذه الكميات من جهات الدار البيضاء-سطات وفاس-مكناس ومراكش-آسفي.
وأشار الوزير إلى أن الموسم الفلاحي الحالي تميز بظروف مناخية ملائمة، حيث بلغ المعدل التراكمي للتساقطات المطرية حوالي 571 ملم، بزيادة قدرها 94% مقارنة بالموسم الماضي و45% مقارنة بمعدل سنة عادية.
وأوضح البواري أن الوزارة اتخذت مجموعة من التدابير الاستباقية قبل بدء موسم الحصاد، منها توفير 734 ألف قنطار من بذور الحبوب المعتمدة بأسعار مدعمة وموحدة على المستوى الوطني، وتزويد السوق الوطنية بحوالي 500 ألف طن من الأسمدة، بالإضافة إلى اعتماد البرنامج الوطني للزرع المباشر وإطلاق برنامج الري التكميلي الذي يهدف إلى الوصول إلى مليون هكتار بحلول سنة 2033. كما تم توسيع نطاق التأمين الفلاحي لتحسين وضعية الفلاحين، خاصة الصغار والمتوسطين.
وبفضل هذه التدابير، إضافة إلى التحسن المناخي، فإن الإنتاج المتوقع قد يصل إلى حوالي 90 مليون قنطار، منها 44 مليون قنطار من القمح الطري و21 مليون قنطار من القمح الصلب و25 مليون قنطار من الشعير.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن استراتيجية تسويق محصول القمح اللين ترتكز على دعم المنتوج الوطني وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال تحديد السعر المرجعي لشراء القمح اللين الموجه للمطاحن الصناعية عند 280 درهما للقنطار، فضلاً عن إلغاء الرسوم الجمركية على استيراد القمح الطري خلال شهري يونيو ويوليوز 2026، مع توقيع اتفاقية بين الدولة والمهنيين تهدف إلى ضمان جمع ما بين 15 و20 مليون قنطار من القمح الطري الوطني.
كما تُعتمد آلية إضافية لتكوين المخزون الاستراتيجي، حيث يُخصص دعم قدره 3 دراهم لكل قنطار من القمح الطري الوطني يتم الاحتفاظ به، بهدف تشجيع تكوين مخزون احتياطي يبلغ 8 ملايين قنطار لتحسين تغطية الاحتياجات لمدة 6 أشهر بدلاً من 3 أشهر.

