تتزايد ردود الفعل عربياً وإسلامياً حول الحاجة إلى استثمار التطورات الأخيرة لبناء مرحلة جديدة من الاستقرار، مع التأكيد على ضرورة احترام السيادة والمصالح الأمنية للدول في المنطقة.
بدأ هذا المسار الدبلوماسي الجديد بعد إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن اكتمال التفاهمات مع إيران، مشدداً على إطلاق الفتح الفوري لمضيق هرمز ورفع الحصار البحري المفروض من واشنطن.
وأكد ترامب عبر منصة “تروث سوشال” أن تدفق النفط سيتجدد من الجانبين، واصفاً الحدث بالاتفاق التاريخي الذي يعد بعودة السلام والاستقرار إلى المنطقة.
ترحيب بمنظومة العمل العربي المشترك
تفاعلت جامعة الدول العربية بسرعة مع هذا التطور؛ حيث أعرب أمينها العام أحمد أبو الغيط عن أمله في أن يكون هذا الاتفاق خطوة حاسمة لوضع حد للاعتداءات الإيرانية والإسرائيلية على الأراضي العربية، مما يفتح المجال لوقف مستدام لإطلاق النار.
وحذر أبو الغيط من المساعي الإسرائيلية للعبث بالاتفاق، داعياً إلى مراعاة سيادة الدول ووحدتها في الجولات التفاوضية المقبلة.
من جانبه، وصف رئيس البرلمان العربي، محمد بن أحمد اليماحي، هذه التفاهمات بخطوة إيجابية نحو خفض التوتر، مبرزاً الجهود الدبلوماسية التي قامت بها قطر وباكستان لتقريب وجهات النظر، مع التشديد على أهمية مراعاة المصالح الأمنية للدول الخليجية.
تثمين إسلامي ومواقف خليجية تؤكد الاستقرار
دخلت منظمة التعاون الإسلامي على خط التأييد، حيث رحبت أمانتها العامة بمذكرة التفاهم التي تعيد ضبط أمن الملاحة البحرية، داعية الأطراف المعنية إلى الانخراط الجاد في المفاوضات المقبلة لحل كافة القضايا العالقة.
أما على الصعيد الخليجي، فقد رحبت وزارة الخارجية السعودية بالاتفاق الذي يهدف إلى إنهاء العمليات العسكرية وبدء مفاوضات تفصيلية لمدة 60 يوماً.
وأشادت الرياض بالوساطة التي قامت بها باكستان وقطر، متطلعة إلى صياغة اتفاق دائم يعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل 28 فبراير، مع تأكيد مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.
أما الإمارات، فقد أكدت وزارة الخارجية فيها على ضرورة الحوار والالتزام الكامل ببنود الاتفاق لضمان وقف شامل وفوري للأعمال العدوانية، مشددة على أهمية حماية الممرات البحرية من أجل تعزيز الازدهار الاقتصادي في المنطقة.
تطلعات أردنية وارتياح لبناني للأمن
أيضاً، دعمت الأردن التفاهمات السابقة، واعتبرتها وزارة الخارجية خطوة مهمة نحو استعادة الاستقرار. جددت عمان دعمها للحلول السلمية للنزاعات وفقاً للقانون الدولي، مؤكدة على ضرورة تأمين الملاحة في مضيق هرمز لتسهيل تدفق التجارة وأمن الطاقة.
وفي لبنان، كانت هناك ترحيب خاص من الرئيس اللبناني جوزاف عون، الذي اعتبر مذكرة التفاهم بداية مسار جديد يتيح للبنانيين فرصة إعادة بناء ما تهدم واستعادة حياتهم الطبيعية. وثمن عون تكريس المذكرة للخصوصية اللبنانية، معتبراً أن استقرار لبنان جزء لا يتجزأ من الأمن الإقليمي الشامل.

