أفادت جريدة “الأخبار” أن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، كشف خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين، أن المبالغ المخصصة للمساعدة القضائية منذ سنة 2016 وصلت إلى حوالي 240 مليون درهم، مع تسجيل تفاوتات ملحوظة في حجم الاستفادة بين المحامين.
تحقيقات حول توزيع المساعدات القضائية
أكد وهبي على عزيمته في إحالة ملف المساعدة القضائية إلى المجلس الأعلى للحسابات لإجراء افتحاص شامل ودقيق. حيث قال: “يجب أن نعرف أين تذهب الأموال؟ ولماذا تستفيد فئة معينة دون غيرها، خصوصا أن الأمر يتعلق بميزانية الدولة؟”.
مراقبة صندوق الودائع
كما تطرق الوزير لقضية صندوق الودائع، الذي يحتضن أموال المواطنين والشركات والمحامين، مجددا التأكيد على ضرورة خضوع جميع الفضاءات التي تحوي أموالا عمومية أو خاصة للرقابة والتدقيق لضمان حسن التدبير وصيانة المال العام.
ضرورة مراجعة نظام المساعدة القضائية
وأوضح وهبي أن الوزارة لاحظت مجموعة من الاختلالات التي تستدعي المراجعة، مشيرا إلى أن نظام المساعدة القضائية في وضعه الحالي بحاجة إلى مراجعة جذرية. وبدلاً من أن تتركز التعويضات لدى عدد محدود من المحامين، ينبغي أن تكون التوزيعات أكثر عدالة.
توزيع التعويضات بين المحامين
أشار الوزير إلى أن حوالي 90 في المائة من المحامين المستفيدين يحصلون على تعويضات تتراوح بين 1500 و3000 درهم، بينما تستحوذ فئة قليلة على مبالغ مرتفعة تثير الكثير من التساؤلات، مثل محامٍ من مدينة وجدة الذي حصل منذ 2016 على مليون و500 ألف درهم، وآخر من أكادير حصل على 723 ألف درهم، فيما نال محامٍ بالعيون 510 آلاف درهم.
فوارق في الاستفادة بين المدن
كما ذكر وهبي أن هذه الفوارق تشمل مدنًا أخرى، حيث استفاد محامٍ في مراكش من 450 ألف درهم، بينما حصل محامٍ في الدار البيضاء على 264 ألف درهم وآخر في الرباط على 202 ألف درهم، ما يشير إلى وجود خلل في آليات توزيع ملفات المساعدة القضائية.
التوزيع الجغرافي للاعتمادات المالية
على المستوى الجغرافي، أوضح وهبي أن هيئة أكادير تصدرت قائمة الهيئات المستفيدة بما يقارب 25 مليون درهم، تليها هيئة الدار البيضاء بحوالي 19 مليون درهم، ثم هيئة وجدة بـ16 مليون درهم. كما حصلت هيئة آسفي على حوالي 11 مليون درهم، في حين حصلت الجديدة على 4 ملايين درهم، وكلميم على 3 ملايين درهم، بينما توزعت باقي المبالغ على مختلف هيئات المحامين في المملكة.
ضرورة مراجعة القانون المنظم للمساعدة القضائية
شدد وزير العدل على أهمية مراجعة القانون المنظم للمساعدة القضائية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها، حيث أن هذه الآلية يجب أن تضمن استفادة أوسع للفئات المعوزة وتعزيز حقها في الوصول إلى العدالة.
التوجه نحو الرقمنة في مسطرة المساعدة القضائية
وأعلن وهبي عن توجه الوزارة نحو رقمنة مسطرة المساعدة القضائية من خلال اعتماد برنامج معلوماتي ومنصة إلكترونية، كفيلة بضمان توزيع عادل للملفات والتعويضات المستحقة وفق مبدأ الشفافية والتناوب.

