بمناسبة اليوم الدولي لحفظة السلام، قام أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، بتسليم ميدالية “داغ همرشولد” بعد الوفاة، للسفارة المغربية لدى الأمم المتحدة، ممثلة في السفير عمر هلال، تكريماً للجنود المغاربة الثلاثة من قبعات القوات المسلحة الملكية.
كان هلال مرفوقًا بالمستشار العسكري للبعثة الدائمة للمملكة، الكولونيل نجيم أسيد، مما يعكس التزام المغرب الحازم في مجال عمليات حفظ السلام.
خدم جنديان من هؤلاء الثلاثة ضمن البعثة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في جمهورية إفريقيا الوسطى (مينوسكا)، بينما كان الثالث ضمن بعثة منظمة الأمم المتحدة لتحقيق الاستقرار في جمهورية الكونغو الديمقراطية (مونوسكو).
وفي رسالته خلال هذه المناسبة، عبّر هلال عن خالص تعازيه ومواساته لعائلات القبعات الزرق الشهداء، وأكد على التضحية الكبيرة التي قدمها هؤلاء الأبطال دفاعًا عن قيم السلام والمبادئ الأساسية للأمم المتحدة.
تُعتبر المملكة المغربية حاليًا من بين أكثر عشر دول مساهمة بالقوات في بعثات الأمم المتحدة، حيث يبلغ عدد جنودها 1714 جنديًا من قبعات الزرق، موزعين بين البعثتين المذكورتين.
كما تم تكريم حوالي 4500 من جنود حفظ السلام الذين قدموا تضحية كبيرة منذ عام 1948، بينهم 59 من الجنود ورجال الشرطة والمدنيين، سقطوا تحت راية الأمم المتحدة خلال السنة الماضية.
وأكد غوتيريش في كلمته أن هؤلاء الجنود المنحدرين من 33 دولة يمثلون “أفضل ما في الإنسانية: نساء ورجال مستعدون للمخاطرة بكل شيء لحماية الآخرين”. وشدد على أن “القبعات الزرق يمثلون في جميع أنحاء العالم رمزًا للأمل للشعوب في أصعب الأوقات”.
ولفت إلى أن بفضل التزام الدول المساهمة، خدم أكثر من مليوني امرأة ورجل في 71 عملية سلام عبر أربع قارات، مبرزًا شجاعتهم وروح المبادرة التي لا تكل.
يُحتفل باليوم الدولي لقوات حفظ السلام، الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2002، سنويًا لتكريم جميع النساء والرجال المنخرطين في بعثات السلام وتخليد ذكرى أولئك الذين وهبوا حياتهم في سبيل تحقيق السلام.

