تندرج هذه المبادرة، بحسب بلاغ صادر عن المجلس، ضمن إعادة قراءة أعمال الكاتب إدريس الشرايبي، التي يجب أن تُفهم اليوم ليس فقط كشهادة على الماضي، بل كأفكار معاصرة تتناول قضايا المجتمع والهجرة والمساواة، بالإضافة إلى العلاقات بين المغرب ودول المهجر. ستحتفي هذه الفعالية بأسلوب الشرايبي الأدبي الذي انطلق منذ الخمسينيات، والذي يطرح الأسئلة حول العلاقة بين التقليد والحداثة، وبين المنفى والهوية، وأيضًا بين الذاكرة والتمرير.
في هذا السياق، سيعقد الحدث التكريمي ندوة تتضمن جلستين بمشاركة كتّاب وباحثين وشخصيات من مجالات الثقافة. ستخصص الجلسة الأولى لموضوع “اللجوء والهجرة: صدى أعمال إدريس الشرايبي من الخمسينيات إلى اليوم”، حيث ستديرها سلمى بنسودة، وستشهد مداخلات لكل من إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المغربية بالخارج، والكاتب والناقد سليم جاي، والشاعر محمد حمودان، والصحفية نادية حتروبي صفصاف.
أما الجلسة الثانية، فستتناول عنوان «إرث إدريس الشرايبي للأجيال القادمة». ستُعرض خلالها مجموعة تتكون من سبع روايات للشرايبي، مع قراءة لمقتطفات من أعماله بلغتي العربية والفرنسية، يقدمها محمد حمودان ومايا راشا. كما ستشارك في هذه الجلسة زوجة الكاتب شينا شرايبي، والأكاديمي قاسم باسفاو، والكاتبة ليلى باحساين، وستسيرها الإعلامية فدوى ميادي.
تشمل فقرات هذا الاحتفال التكريمي عرضًا تقدمه القاصة حليمة حمدان حول كتاب إدريس الشرايبي للأطفال (الحمار الأسود – l’âne k’hal). بالإضافة إلى ذلك، سيتم عرض الفيلم الوثائقي «محادثات مع إدريس الشرايبي» (53 دقيقة، 2007) للمخرج أحمد المعنوني، الذي تم تصويره قبل عام من وفاة الشرايبي، ويستعرض آراء الكاتب بطريقة حرة ومضحكة وواضحة حول المواضيع التي تتناولها أعماله.
يجدر بالذكر أن الإصدار الجديد لأعمال إدريس الشرايبي، الذي يشرف عليه مجلس الجالية المغربية بالخارج بشراكة مع منشورات الفنك بمدينة الدار البيضاء، يتضمن سبع روايات أساسية في أدب الشرايبي، وهي: «الماضي البسيط» (1954)، «الحضارة، أماه!» (1972)، «ميراث مفتوح» (1962)، «التيوس» (1955)، «ولادة عند الفجر» (1986)، «أم الربيع» (2008)، و«تحقيق في البلد» (1981). يهدف المجلس من خلال هذه المبادرة إلى الإسهام في نقل وإعادة اكتشاف هذه الأعمال الأدبية بين الأجيال الجديدة. كما يعمل المجلس حاليًا على ترجمة أربعة أعمال أدبية للشرايبي إلى اللغة العربية.

