شكّل هذا اللقاء فرصة متميزة لبحث سبل تعزيز التعاون والشراكة بين جهة الداخلة – وادي الذهب وجهة أوكسيتاني، بالإضافة إلى مناقشة آفاق تطوير التعاون الثنائي في مجموعة من المجالات التي تهم الجانبين، مثل السياحة والابتكار.
تعزيز التعاون في مجالات متعددة
في هذا السياق، أكدت كارول ديلغا، رئيسة جهة أوكسيتاني، من خلال تدوينة على حسابها في لينكدإن، سعادتها باحتضان وفد جهة الداخلة – وادي الذهب. حيث أضافت أن التعاون يشمل مجالات ذات أهمية مرموقة مثل السياحة المستدامة، المناخ، والسيادة الغذائية، والابتكار، وآفاق الجاذبية الاقتصادية، وهو ما يلقى دعماً من صندوق فرنسي مغربي مشترك.
تمثيلية جديدة في الداخلة
كما أضافت المسؤولة الفرنسية أن جهة أوكسيتاني كانت أول جهة فرنسية تفتتح مكتباً تمثيلياً لها بمدينة الدار البيضاء قبل 12 سنة، وستكون أيضاً أول جهة فرنسية تفتح فرعاً لها في الداخلة. هذا يعكس عمق وقوة علاقات التعاون اللامركزي بين المغرب وفرنسا، ويعبر عن الدينامية الجديدة التي تشهدها العلاقات الثنائية.
زيارات ميدانية ولقاءات رسمية
بالموازاة مع الاجتماعات الرسمية، قام الوفد المغربي بجولة ميدانية شملت عدة مشاريع كبرى في جهة أوكسيتاني، حيث اطلع على مجموعة من البنيات التحتية والمشاريع الاستراتيجية التي تعكس الدينامية الاقتصادية والمؤسساتية لهذه الجهة الفرنسية في مجالات متعددة.
تحولات استراتيجية في العلاقات المغربية الفرنسية
تأتي هذه الزيارة في سياق الزخم المتصاعد الذي تشهده العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد إعلان فرنسا دعمها القوي لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وهو الموقف الذي يعتبر منعطفاً مهماً في مسار العلاقات بين البلدين ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون السياسي والاقتصادي والثقافي.
عززت الزيارة التاريخية للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المغرب، والرسالة التي ألقاها أمام البرلمان المغربي، هذا التقارب الاستراتيجي بين الرباط وباريس، حيث أكد على أهمية تطوير التعاون الثنائي في عدة مجالات تتماشى مع المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية للبلدين.
تجاه جديد في التعاون بين الأقاليم
يرى المتابعون أن الانفتاح الفرنسي المتزايد على الأقاليم الجنوبية للمملكة، من خلال مشاريع التعاون والاستثمار والشراكات الترابية، يعكس تحولًا نوعيًا في مقاربة باريس تجاه قضية الصحراء المغربية، ويشير إلى مرحلة جديدة من التعاون اللامركزي بين المؤسسات والجهات في البلدين.
وتندرج هذه الزيارة في إطار تعزيز قنوات الاتصال وتبادل الخبرات بين المؤسستين الجهويتين، مما يعزز فرص التعاون والشراكة ويوسع آفاق التنمية والاستثمار بين الطرفين.

