ألقى فيليب، خلال افتتاح أيام الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن الوطني، كلمة أكد فيها أن “إشعاع المؤسسة الشرطية يُقاس على عدة مستويات. حيث يبدأ من الداخل، من خلال فخر الذين يخدمون في هذه المؤسسة. ثم ينتقل إلى المواطنين من خلال الثقة التي تلهمها، وينتهي بالتأثير على الساحة الدولية من خلال المصداقية التي تُعكس عليها”.
وشدد على أن المديرية العامة للأمن الوطني، بالإضافة إلى تعزيز قدراتها في مجالات العمليات والتكنولوجيا، تسعى إلى إحداث تغيير عميق في العلاقة بين الشرطة والمواطنين، مشيداً بـ”تحسين جودة الاستقبال، وزيادة سرعة الاستجابة، وضمان استمرارية الخدمات، وتعزيز ثقافة النتائج الأداء والفاعلية؛ وهو تحول يقوم في جميع المستويات على الثقة التي يحملها العنصر البشري”.
وأضاف أن المقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني يأتي تجسيداً لهذا الطموح، حيث قال: “مسؤولوها يجسدون هذا الرمز، إذ إن الأمن يحتاج إلى وسائل ورؤية واعتراف تتناسب مع المهام الموكولة إلى أولئك الذين يسهرون على ضمانه”. كما سجل أن هذا المقر يعد “عربوناً حقيقياً للتأكيد على الثقة في رسالة الأسرة الأمنية ومهنيتها”.
وأشار إلى أن “هذا هو جوهر منظمة الإنتربول”، موضحاً أن إشعاع المنظمة، منذ أكثر من مائة عام، يعود إلى “القوة الموحدة للأمن”.
كما أكد رئيس الإنتربول أنه يتقاسم مع المديرية العامة للأمن الوطني الرؤية القائلة بأن هذا الإشعاع يعتمد أيضاً على الظروف الفعلية التي يعمل فيها رجال ونساء الشرطة يومياً. وأشار إلى أن المقر الرئيسي للمنظمة بمدينة ليون يخضع حالياً لمشروع توسعة كبير يتماشى مع طموحات المنظمة.
وتابع قائلاً إن مقاربة الإنتربول تقوم على أن الشعور بالانتماء يجب أن يترسخ ليس فقط على المستوى الوطني، بل أيضا عبر الحدود، معتبراً أن “هدفنا طموح ويتجلى في بناء مجتمع شرطي عالمي حقيقي، يضم 25 مليون شرطي وشرطية من 196 بلدًا عضوًا، متعاونين من أجل مهمة مشتركة تتمثل في حماية وتعزيز الروابط والثقة والفخر الجماعي”.
وشدد على القناعة المشتركة بأنه “لا يمكن أن يكون هناك استقرار أو جاذبية أو ثقة دون أمن، كما لا يمكن تحقيق الأمن دون مؤسسات شرطية قوية ومتطورة وتحظى بالاعتراف”. وأبرز أن “المغرب أدرك ذلك، وأنتم تُجسدونه اليوم”.
وحرص رئيس الإنتربول على توجيه أصدق تهانيه، مقرونة بالتقدير والإعجاب، إلى جميع نساء ورجال المديرية العامة للأمن الوطني بمناسبة ذكرى تأسيسها، معرباً عن متمنياته لهم بالنجاح في هذه المرحلة الجديدة والمهمة في تاريخهم.

