أفاد كمال بوشحا، إطار بوكالة الحوض المائي لأم الربيع، بأن الحالة الهيدرولوجية لسد المسيرة، الذي يقع بإقليم سطات ويُعتبر أكبر سد ضمن نفوذ الحوض المائي لأم الربيع، شهدت انتعاشة كبيرة بعد سبع سنوات متتالية من الجفاف وقلة التساقطات المطرية.
وحسب المعطيات، فقد بلغت الواردات المائية المُسجلة بالحوض الفرعي لسد المسيرة، خلال الفترة الممتدة ما بين 1 شتنبر 2025 و15 ماي 2026، حوالي 617 مليون متر مكعب، مع تحويل حوالي 690 مليون متر مكعب نحو السد من السدود الأخرى الموجودة بالحوض خلال نفس الفترة.
حتى تاريخ 15 ماي 2026، بلغ حجم المخزون المائي بسد المسيرة، الذي بدأ استغلاله منذ عام 1979، حوالي 1.110 مليار متر مكعب، بنسبة ملء وصلت إلى 42٪، في حين أن هذا المخزون لم يكن يتجاوز في نفس اليوم العام الماضي 155 مليون متر مكعب، بنسبة ملء قدرها 5٪.
وأكد المسؤول أن نسبة الملء الحالية لم تُسجل في هذه المنشأة الحيوية منذ أكثر من 9 سنوات (منذ عام 2016).
وأشار بوشحا إلى أن سد المسيرة، الذي يعد ثاني أكبر سد بالمغرب بسعة تخزينية تبلغ 2.650 مليار متر مكعب، يلعب دورًا محوريًا في توفير الماء الصالح للشرب لكل من جنوب الدار البيضاء، ومراكش، وسطات، وبرشيد، وسيدي بنور، واليوسفية، وبنجرير، بالإضافة إلى بعض المركز بمدينة الجديدة وآسفي والمناطق المجاورة. كما يساهم السد في سقي 100 ألف هكتار في المدار السقوي لدكالة، فضلاً عن إنتاج الطاقة الكهرومائية المُضخّة في الشبكة الكهربائية الوطنية.
وأوضح المصدر أن التحسن الملحوظ في حقينة سد المسيرة يساهم في ضمان التزود بالماء الصالح للشرب لمدة لا تقل عن سنتين، إضافةً إلى دعم الأنشطة الفلاحية في المنطقة. حيث تم تخصيص حصة مائية تقدر بـ250 مليون متر مكعب للموسم الفلاحي المُقبل لسقي المدار السقوي لدكالة، بالإضافة إلى 27 مليون متر مكعب لسقي المدار الفلاحي لبئر جديد.
وقد سجل الحوض المائي لأم الربيع خلال الفترة الممتدة من 1 شتنبر 2025 إلى 15 ماي 2026 تساقطات مطرية هامة، حيث بلغت حوالى 571 ملم، مُسجلةً فائضًا يُقدّر بـ47٪ مقارنةً بسنة عادية.
كما بلغت الواردات المائية المُسجلة في مختلف السدود الكبرى الموجودة بالحوض المائي لأم الربيع خلال نفس الفترة حوالي 3.310 مليار متر مكعب، مُسجلةً فائضًا قدره 40٪ مقارنةً بالفترة نفسها من السنة الماضية.

