أثارت قضية الوجبة المقدمة لتلاميذ الأقسام التحضيرية في أحد المؤسسات التعليمية بوجدة جدلاً واسعاً بعد تداول منشورات وانتقادات اعتبرت أن تلك الوجبة “هزيلة” ولا تليق بطلاب يقضون ساعات طويلة في الدراسة. هذه الأنباء أثارت نقاشًا حول العدالة المجالية وظروف الإيواء والإطعام داخل الداخليات، خاصة بالنسبة للمسالك التي يُفترض أنها تُعد نخب التعليم مستقبلاً.
في خضم هذا الجدل، أصدر مجلس طلبة المؤسسة بيانًا استنكارياً أوضح فيه “بالغ الأسف والاستياء” مما تم تداوله في بعض المنابر الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي. ورفض المجلس بشكل قاطع صحة الادعاءات المرتبطة بالجسم الطلابي تجاه إدارة المؤسسة.
أكد المجلس، في البيان الصادر، أنه يُمثل الطلاب بشكل شرعي ونهائي، مشددًا على رفضه ما وصفه بـ”الأكاذيب والمغالطات” التي تهدف إلى تشويه سمعة الثانوية والنيل من الجهود الإدارية والتربوية المبذولة، مشيراً بشكل خاص إلى الصورة المثيرة للجدل عن الوجبة.
إقرأ أيضا : ونجوم بالأقسام التحضيرية: واقع التغذية تحت المجهر
اعتبر مجلس الطلبة أن التصرفات المرتبطة بهذه المعلومة تبقى “فردية”، ولا تمثل آراء الأغلبية، بل تهدف إلى “زعزعة الاستقرار التربوي” داخل المؤسسة. وأكد المجلس استمراره في التواصل المباشر مع الإدارة لحل أية إشكالات بعيداً عن “التشهير”، داعيًا زملاءه إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات، مجددًا تأكيده على العمل المشترك مع الإدارة من أجل “مصلحة التلميذ وتحسين المستوى التعليمي للمؤسسة”.
من جانبها، أصدرت إدارة المؤسسة بياناً نفت فيه بشكل قاطع ما تم تداوله، واصفة الأمر بـ”مزاعم كاذبة” تقف وراءها فئة من الطلبة غير المنضبطين، والذين يُكثرون من الغياب، كرد فعل على الصرامة التي تعتمدها الإدارة في تطبيق النظام الداخلي.
أوضحت الإدارة أن بعض الطلبة الذين اعتادوا على التغيب، وبعد أن تعرضوا للإجراءات القانونية والتنظيمية، لجأوا إلى نشر هذه الادعاءات في محاولة للإساءة إلى صورة المؤسسة. وشددت على أن الصورة المتداولة “مفبركة” ولا تعكس واقع الوجبات التي تقدم في المؤسسة، مؤكدةً أن خدمات الإطعام تتم وفق شروط السلامة الصحية، مع احترام المعايير الضرورية لضمان تغذية متوازنة وصحية لتلاميذ الأقسام التحضيرية.
كما أبرزت الإدارة أن لديها “إثباتات موثقة” تتضمن صورًا توثق عمليات الإطعام داخل مطعم المؤسسة، مشددةً على أن هذه المعطيات تدحض الادعاءات المتداولة. اختتمت الإدارة توضيحاتها بتأكيد التزامها بتوفير ظروف ملائمة وآمنة للتلاميذ، معبرةً عن اعتقادها بأن الأنباء المتداولة لا تعدو أن تكون “تشويشًا لا قيمة له”.

