قال نائب مدير البنيات التحتية بوزارة الأعمال والتجارة البريطانية، فيرغوس هارادنس، خلال مؤتمر رفيع المستوى عُقد مؤخرا بلندن تحت شعار «من تصنيف درجة الاستثمار إلى الاستثمار واسع النطاق: الدينامية الجديدة لأسواق الرساميل في المغرب»، إن «المملكة المتحدة مستعدة للأخذ بزمام المبادرة في الدينامية التنموية التي يعرفها المغرب».
تم تنظيم هذا المؤتمر في إطار «أيام أسواق الرساميل المغربية 2026» (دورة لندن) من طرف بورصة الدار البيضاء، بدعم من سفارة المغرب بلندن.
وأكد هارادنس، الذي كان يتحدث باسم الحكومة البريطانية، على أهمية «أيام أسواق الرساميل المغربية 2026» في تعزيز العلاقات الثنائية بين المغرب والمملكة المتحدة، وكذلك في تشجيع المبادلات التجارية بين البلدين.
وشدد على إطلاق شراكة استراتيجية شاملة وطموحة بين الرباط ولندن في يونيو من السنة المقبلة، إلى جانب إرساء حوار استراتيجي حدد فيه وزيرا خارجية البلدين تطلعات مشتركة تهدف إلى تقوية التعاون في المجالات الدبلوماسية والسياسية والأمنية والاقتصادية والثقافية.
واعتبر المسؤول البريطاني أن بورصة الدار البيضاء تُعبر عن التزام المغرب والمملكة المتحدة بتعزيز شراكتهما.
وأوضح أن فعالية مثل «أيام أسواق الرساميل المغربية 2026» تُمثل جسورا تربط اقتصادينا وأسواق الرساميل لدينا، مشيرا إلى أن العلاقات بين المغرب والمملكة المتحدة تمتد لأكثر من 800 سنة.
وتاريخيا، يُعتبر أول اتفاق تجاري بين البلدين قد وُقّع سنة 1721، مما يُظهر تطور المبادلات التجارية الثنائية على مرّ الزمن.
وأكد هارادنس أن المبادلات الثنائية وصلت خلال السنة الماضية إلى مستويات قياسية، تعكس الثقة المتبادلة والطموح المشترك بين البلدين، داعيا إلى البناء على هذه العلاقة لتحقيق مستويات أعلى من التعاون.
كما أشار إلى أهمية أن نكون عازمين على القيام بمزيد من الخطوات، خصوصا وأن اقتصادينا متكاملان.
وأعرب المسؤول البريطاني عن إعجابه بالاستثمارات التي قام بها المغرب في عدة قطاعات، خاصة المتعلقة بتطوير البنيات التحتية المرتبطة بكأس العالم لكرة القدم 2030، الذي سيتم تنظيمه من طرف المغرب مع إسبانيا والبرتغال.
وأضاف بأن «حجم الطموحات المتنامية للمغرب في مجال البنيات التحتية يُعد مثيرا للإعجاب، إذ ستساهم في تحسين جودة حياة المواطنين وتحقيق تحول عميق، مع التركيز على مشاريع مثل القطارات فائقة السرعة والمطارات العالمية ومدن مستقبلية مستدامة».
في سياق آخر، سلط المسؤول البريطاني الضوء على التعاون بين المغرب والمملكة المتحدة في إطار شراكة استراتيجية في غرب إفريقيا، مشيرا إلى الفرص المهمة المتاحة أمام هذه الشراكة في القارة الإفريقية، مؤكدا أن البلدين بوسعهما تحقيق المزيد سوياً.
وخلال المناسبة، أعلن هارادنس أن وزير الدولة البريطاني المكلف بالتجارة الدولية، كريس براينت، سيقود في الثاني من يونيو المقبل وفداً من ممثلي المقاولات إلى المغرب بهدف تعزيز الروابط بين البلدين، اللذين تجمعهما تاريخ طويل من الثقة وإرادة مشتركة للارتقاء بالازدهار المشترك.
تعكس دورة 2026 من «أيام أسواق الرساميل المغربية» بلندن أهمية هذا الموعد السنوي الذي يجمع الفاعلين الماليين في لندن ومنظومة أسواق الرساميل المغربية حول فرص الاستثمار المتنوعة التي يوفرها المغرب.
أصبح هذا الحدث موعدا أساسيا لبورصة الدار البيضاء، وفاعلي أسواق الرساميل، والمستثمرين الدوليين، والشركات المغربية المدرجة في البورصة.
تسلط «أيام أسواق الرساميل المغربية 2026» الضوء على عودة المغرب إلى تصنيف «درجة الاستثمار»، والأداءات القياسية للسوق، بالإضافة إلى إطلاق أول سوق للعقود الآجلة بالمنطقة.
يُعتبر هذا الحدث مفصلياً في مسار أسواق الرساميل المغربية، حيث يعزز مكانة المغرب كواحدة من أكثر منصات الولوج إلى أسواق الرساميل الإفريقية مصداقية وحيوية، إثر عودته إلى تصنيف «درجة الاستثمار»، وإطلاق العقود الآجلة «مازي 20»، فضلاً عن سنة تميزت بأداءات استثنائية في أسواق الأسهم.

