أمرت النيابة العامة بفتح تحقيق قضائي بعد الحادثة المؤلمة التي أسفرت عن وفاة 22 شخصاً وإصابة 16 آخرين خلال شهر دجنبر الماضي. التحقيقات أظهرت تورط مالكي العمارتين المنهارتين، إلى جانب موظفين جماعيين وأعوان السلطة، بالإضافة إلى مقاول ووسيط عقاري.
أفادت المعطيات الرسمية الصادرة عن الوكيل العام للملك أن الخبرات التقنية والمعاينات الميدانية كشفت عن خروقات خطيرة تتعلق بتشييد طوابق إضافية دون الحصول على التراخيص اللازمة، واستخدام مواد بناء مستعملة. كما تم تسجيل حالات تفويت حق الهواء بطرق غير مشروعة، وإبرام عقود بيع خارج الإطار القانوني، وتسليم شواهد إدارية دون احترام المساطر المعمول بها. هذه المعطيات تبرز الاختلالات الهيكلية في تدبير قطاع التعمير.
وبناءً على ذلك، طالبت النيابة العامة بفتح تحقيق أولي في حق المعنيين بالأمر للاشتباه في تورطهم في أفعال إجرامية، من بينها “التسبب في القتل والجرح غير العمديين، والرشوة، والتصرف في مال غير قابل للتفويت، بالإضافة إلى تسليم وثائق إدارية دون وجه حق”.
كما أكدت النيابة العامة على استمرار متابعتها لهذا الملف بشكل دقيق، مع التركيز على تطبيق القانون بشكل صحيح. هذه القضية سلطت الضوء مجدداً على إشكالية البناء غير القانوني وتعدد المسؤوليات المرتبطة به، تتطلب مزيداً من العمل الجاد لضمان حماية الأرواح والممتلكات في المغرب.

