سلطت جريدة «الأحداث المغربية» الضوء على نظامين جديدين هامين، وهما نظام الدخول والخروج المعروف اختصارا بـEES، ونظام معلومات وتراخيص السفر الأوروبي ETIAS، اللذان يشكلان جزءًا أساسيًا من الاستراتيجية الأمنية للاتحاد الأوروبي. كما أوضحت الجريدة أن هناك اختلافات جوهرية بين هذين النظامين من حيث الأهداف وآليات العمل، مما يتطلب فهمًا معمقًا لدى المسافرين المغاربة المتوجهين إلى منطقة «شنغن» لتفادي أي لبس.
تشير المقالة إلى أن النظام ETIAS يعمل على أساس توفير تصريح سفر مسبق، ينبغي على المواطنين المغاربة الحصول عليه قبل مغادرتهم. يستهدف هذا النظام بشكل خاص مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين لا يحتاجون إلى تأشيرة للدخول لفترة قصيرة لا تتجاوز تسعين يومًا. يتشابه هذا النظام مع نظام ESTA الأمريكي، حيث يتعين على المسافر ملء استمارة إلكترونية ودفع رسوم رمزية للحصول على تصريح صالح لعدة سنوات. يجب أن يكون تصريح ETIAS ساري المفعول عند الصعود إلى الطائرة أو أي وسيلة سفر أخرى.
من جهة أخرى، يتسم نظام EES بأنه نظام بيومتري متكامل يهدف إلى مراقبة الحدود الخارجية لمنطقة شنغن في لحظة عبور المسافرين. يسجل هذا النظام الدخول والخروج رقميًا للمسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، مما يلغي الحاجة لاستخدام الأختام التقليدية على جوازات السفر. يعتمد ذلك على تخزين بيانات حيوية مثل بصمات الأصابع وصورة الوجه وتاريخ العبور بدقة عالية.
وكما أوضحت الجمهورية، فإن الفوارق بين النظامين تصبح أكثر وضوحًا عند النظر إلى الفئات المستهدفة وفقًا للمفوضية الأوروبية. حيث أن ETIAS يخص المسافرين المعفيين من التأشيرة فقط، بينما ينطبق EES على الجميع دون استثناء، بما في ذلك الذين يحملون تأشيرة «شنغن» قصيرة الأمد. وبالتالي، فإن أي مسافر مغربي يعتزم زيارة دول شنغن ويخضع لنظام التأشيرات يجب أن يكون على دراية بأنه سيحتاج إلى الخضوع لنظام EES في كل مرة يعبر فيها الحدود.
بهذا الشكل، تتكامل هذان النظامان لتشكيل شبكة رقابية مزدوجة، تجمع بين الترخيص الرقمي الاستباقي قبل المغادرة والمراقبة الآلية لمدد الإقامة الفعلية عند الوصول والمغادرة. ولذا، من المهم أن يكون المسافرون المغاربة على اطلاع دائم بتفاصيل نجاح رحلاتهم إلى منطقة شنغن.

