أعلن المجلس أن الدورة القادمة ستشهد مشاركة أكثر من مائة وعشرين ضيفًا من حوالي خمسة عشر بلدًا، بما في ذلك أستراليا لأول مرة، مما يعكس توسيع خريطة الإبداع الأدبي لمغاربة العالم.
كما أشار المجلس إلى أن البرنامج لهذا العام يتضمن أربع لحظات بارزة، تشمل تخليد مئوية الكاتب إدريس الشرايبي، وتكريم الكاتب المسرحي محمد الخطيب، وذكرى رحيل الكاتب المسرحي أحمد غزالي، فضلاً عن مساهمة الضيوف في صياغة البرنامج.
يحتفل عام 2026 بمرور مائة سنة على ميلاد إدريس الشرايبي، أحد أعمدة الأدب المغربي الحديث وأول كاتب مغربي بارز عاش ونشر أعماله في فرنسا. ستقوم الجهة المنظمة للاحتفال بهذه المناسبة بالتعاون مع أرملة الراحل، السيدة شينا الشرايبي، وأقارب الكاتب، من خلال تنظيم لقاءات وندوات مخصصة لأعماله وإعادة إصدار مجموعة من مؤلفاته بالتعاون مع دار النشر “الفنك”. ستشمل مجموعة الأعمال سبعة من أبرز كتبه، منها “الماضي البسيط”، و”التيوس”، و”النجاح المفتوح”، و”الحضارة، أمي!”، و”تحقيق في بلد”، و”أم الربيع”، و”ولادة عند الفجر”.
سيتم تنظيم فعاليات مكرسة لهذه الذكرى خلال عام 2026 – سواء في المغرب أو في الخارج، خاصة في باريس، ومونبلييه، والرباط، والجديدة، ووجدة وغيرها.
كما سيكرم المجلس الكاتب المسرحي والمخرج والفنان التشكيلي والمخرج السينمائي المغربي-الفرنسي محمد الخطيب، المعروف بأعماله التي تعبر عن صوت الفئات الاجتماعية المهمشة في الفضاءات الفنية.
بالإضافة إلى الندوات التي سيشارك فيها، سيقوم المجلس بتنظيم عرض استعادي لأفلامه الوثائقية بقاعة “الفن السابع”، بالتعاون مع المركز السينمائي المغربي والخزانة السينمائية المغربية والقناة الثانية. وفي يوم 7 مايو، سيقدم محمد الخطيب قراءة-عرضاً لعمله المسرحي “نهاية على نحو جميل”، الذي ألفه بعد وفاة والدته، في مقهى “لا سين” داخل سينما “النهضة”، بالشراكة مع مؤسسة هبة.
سيحتفي المجلس أيضًا بذكرى أحمد غزالي، الذي توفي في عام 2024، وهو كاتب مسرحي وعالم متاحف خلف إرثاً إنسانياً مميزاً في أعماله التي تتناول مواضيع الهجرة والسفر وحوار الثقافات.
سيتم إصدار مجموعة تضم خمس مسرحيات له، وهي “الخروف والحوت”، و”عبور”، و”السماء منخفضة جداً”، و”الملاح أو أن لا تكون سوى غبار”، و”تمبكتو: 52 يوماً على ظهر جمل”. كما سيُنظم لقاء لجمع أسرته وزملاءه لاستذكار مسيرته وإرثه.
من جهة أخرى، أشار البيان إلى أن هذه الدورة تتضمن ابتكارًا يتمثل في مشاركة الكتاب المدعوين بشكل مباشر في إعداد البرمجة، مما يؤدي إلى تنظيم نحو عشرين لقاءً مستندًا إلى اقتراحات المشاركين في الدورات السابقة ضمن المعرض الدولي للنشر والكتاب.
كما تعكس برمجة المجلس في المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 جوانب ثقافية متنوعة مثل “المقهى الأدبي” و”المكتبة المؤقتة”، حيث ستعرض أكثر من مائتي عنوان تتعلق بقضايا الهجرة والذاكرة والإبداع المعاصر، مع فضاء مخصص للشباب.
وتضمن البيان أن المجلس سيصدر منشورات جديدة، بما في ذلك إعادة نشر ست روايات للكاتب الكبير إدمون عمران المالح، وذلك بالتعاون مع المؤسسة المعنية بصيانة إرثه الأدبي. كما سيتم إصدار نحو عشرين دراسة ورواية ومجموعة، بما في ذلك ترجمات إلى اللغة العربية ومجموعة مكتوبة بحرف تيفيناغ، بالتعاون مع دور نشر مغربية.
وأفاد البيان أنه للسنة الثالثة على التوالي، سيشارك المجلس في رواق مشترك مع خمس هيئات حكومية أخرى، منها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، مجلس المنافسة، الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، واللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي. ومن المرتقب عقد ندوة صحفية يوم فاتح ماي في الساعة الحادية عشرة صباحًا في الرواق، بحضور رؤساء هذه المؤسسات.
منذ عام 2009، استضاف المجلس أكثر من 1000 كاتب ومفكر ومبدع من المغرب ودول أخرى ضمن رواقه في المعرض الدولي للنشر والكتاب، مما يعكس التزامه المستمر بدعم الكتابة والإبداع المرتبطة بقضايا الهجرة. يساهم هذا الحضور في تسليط الضوء على الإسهامات الفكرية لمغاربة العالم ودورهم في فهم تحولات الهجرة وتعزيز الإشعاع الثقافي للمغرب ودول المهجر.
كما يجسد هذا الحضور تطور أدب الهجرة، الذي يربط بين رواد هذا المجال مثل إدريس الشرايبي، ومحمد خير الدين، وعبد اللطيف اللعبي، والطاهر بن جلون، وإدمون عمران المالح، وبين أجيال جديدة من الكتاب والكاتبات الذين وُلِدَ كثير منهم في بلدان المهجر، حيث تعكس أعمالهم هويات متعددة وانتماءات متقاطعة.
تُعزز هذه الدينامية بظهور أصوات نسائية تحتل مكانة مركزية في أدب الهجرة، من خلال تناول مواضيع الذاكرة والهوية والتحولات الاجتماعية، بالإضافة إلى كتابات متعددة اللغات (الفرنسية، العربية، الإسبانية، الإيطالية، الهولندية، الكتالانية، الإنجليزية، الألمانية)، مما يعكس البعد العالمي للجالية المغربية.

