تعزيز التعاون السينمائي بين المغرب وإيطاليا
انصب اهتمام المشاركين في اللقاء على استكشاف آفاق التعاون بين المخرجين والممثلين ومهنيي الصناعة السينمائية في المغرب وإيطاليا، حيث تم مناقشة السبل الكفيلة بتعزيز دينامية الإنتاج السينمائي المشترك.
روابط قوية في مجال السينما
أكد المخرج المغربي حميد باسكيط، خلال كلمته، على متانة روابط التعاون المغربي الإيطالي في مجال السينما، مشيرًا إلى الشراكة القوية بين المركز السينمائي المغربي ووزارة الثقافة الإيطالية التي تهدف إلى تشجيع التبادلات الثقافية وتسهيل مشاريع الإنتاج المشترك.
نماذج ناجحة للتعاون
أشار باسكيط إلى عدة نماذج للتعاون الناجح، بما في ذلك فيلم «الخبز الحافي» للمخرج رشيد بلحاج، وفيلم «Testa o Croce» الذي عُرض لأول مرة في مهرجان السينما المتوسطية بتطوان في سنة 2025، مما يعكس التفوق الفني والإبداعي بين روما والرباط.
دعم المشاريع الثقافية
من جانبه، استعرض رئيس مؤسسة «Marche Cultura»، أندريا أغوستيني، وظائف المؤسسة التي تعمل على تطوير مشاريع ثقافية في منطقة مارش بإيطاليا، خاصة في قطاع السمعي البصري ودعم الأعمال السينمائية التي تُصوَّر هناك. كما كشف عن إمكانية استفادة المنتجين المغاربة من آليات الدعم والتمويل بشرط إنجاز جزئي من المشاريع في المنطقة، حيث تم تعبئة حوالي 16 مليون أورو لدعم الإنتاج السمعي البصري خلال السنوات الثلاث الأخيرة.
التجربة الإيطالية في الإنتاج المشترك
تحدثت المخرجة الإيطالية غيليانا غامبا عن تجربتها في الإنتاجات المشتركة مع المغرب، وخاصة من خلال فيلم «Burraco fatale» الذي أُنتج بالاشتراك مع شركاء مغاربة وتصوير جزء منه في مدينة مراكش. وأشادت بأهمية التعاون في تنمية مهارات المحترفين المغاربة وعقد اتفاقات تسهل عملية التصوير والحصول على التمويلات.
مهرجان “لا دولتشي فيتا” كحافز للتعاون
بدورها، أكدت لورا ديلي كولي، الصحفية ورئيسة النقابة الوطنية للصحفيين السينمائيين الإيطاليين، على دور مهرجان «لا دولتشي فيتا بموكادور» في تعزيز الروابط السينمائية بين البلدين. وشددت على أهمية المهرجانات، حتى التي تبدو صغيرة، كونها تشكل رافعات أساسية لتطوير شراكات مستدامة.
المغرب كوجهة مفضلة للتصوير السينمائي
أشارت كولي إلى المؤهلات الطبيعية الاستثنائية التي يتميز بها المغرب وتنوعه الثقافي، مما يجعله وجهة مثالية للتصوير السينمائي. ودعت إلى مضاعفة الاتفاقات لرفع مستوى الترويج للمدن المغربية عبر السينما كوسيلة للتنمية الاقتصادية والثقافية والسياحية.
أهمية المبادرات الثقافية والفنية
سلط الممثلان المغربيان أمل الأطرش ومنصور بدري الضوء على أهمية هذه المبادرات في تعزيز التبادل الفني والمهني بين المغرب وإيطاليا، مؤكدين أن الإنتاج المشترك يمثل رافعة أساسية لتداول الأعمال وتثمين المواهب.
يتيح مهرجان «لا دولتشي فيتا بموكادور»، الذي تنظمه جمعية «لا دولتشي فيتا بموكادور» بتعاون مع سفارة إيطاليا بالمغرب والمعهد الثقافي الإيطالي بالرباط، فضاء متميزا للحوار الثقافي والتلاقح الفني والذاكرة المشتركة، ويسلط الضوء على الروابط الثقافية العميقة بين المغرب وإيطاليا.

