جدّد المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية دعوته للحكومة من أجل تغيير مقارباتها التي أثبتت فشلها بشكلٍ شامل، خاصة تجاه البرلمان. حيث يجب أن تعامل الحكومة البرلمان بما يلزم من احترام وامتثال، باعتباره فضاءً للنقاش المؤسسي الذي يمثل المقاربة التشاركية والتعددية الفكرية والسياسية. كما يجب أن يكون البرلمان منصة فعّالة لبلورة وتقييم السياسات العمومية والمراقبة والتشريع الحقيقي، بدلاً من أن يظل مجرد منبر للدعاية والإدعاءات حول “إنجازات” وهمية تعكسها الوقائع الملموسة التي تعاني منها الأسر المغربية والمقاولات على حدٍ سواء. فليس من المقبول أن يتحول البرلمان إلى مجرد قاعة لتسجيل القرارات الحكومية اعتمادًا على الأغلبية العددية فقط.
وأكد الحزب أن “فريقه البرلماني بمجلس النواب سيواصل خلال الأشهر المتبقية من الولاية الحالية أداء مهامه من موقع المعارضة الوطنية اليسارية البناءة، بعزيمةٍ وقوة وحماس وجرأة ومسؤولية، مع الحرص المستمر على تقديم عناصر البديل الديمقراطي التقدمي، والسعي لتجسيده عمليًا من خلال المشاركة الفعالة في التحضير للاستحقاق الديمقراطي المقبل.”
كما انتقد الحزب استمرار تدهور القدرة الشرائية لمعظم الأسر المغربية، خصوصًا الفئات الضعيفة والمتوسطة، والذي يُعزى أساسًا إلى ارتفاع أسعار المحروقات، بالإضافة إلى الزيادات الكبيرة في أسعار معظم الخدمات والمواد الغذائية والاستهلاكية، مثل الخضر والفواكه واللحوم. هذا الوضع ينزف جيوب المغاربة، ويشكل عقبة أمام المقاولات، مما يهدد السلم الاجتماعي في البلاد.
في ظل الاضطرابات الدولية المستمرة، أدان حزب التقدم والاشتراكية مجددًا امتناع الحكومة عن اتخاذ تدابير قوية وفعالة لدعم القدرة الشرائية وحمايتها من الانهيار، كما فعلت حكومات أخرى حول العالم. وأوصى الحزب بإجراءات مثل التسقيف المؤقت للأسعار والأرباح، وتقليص الضرائب غير المباشرة ورسوم الاستهلاك، وزيادة قدرات التخزين الاحتياطي، وفرض مراقبة صارمة على السوق الوطنية لحمايتها من التلاعبات والمضاربات. فلا ينبغي أن يظل المواطنون، خاصةً البسطاء منهم، ضحايا للأزمة التي تئن تحت وطأتها البلاد.

