أفادت جريدة « الصباح »، بأن محمد أمحجور، القيادي المعروف في حزب العدالة والتنمية، أعرب عن قلقه من التسابق نحو ترويج فكرة تصدر حزبه للمشهد الانتخابي في استحقاقات 2026، مشيراً إلى أن ذلك يمكن أن يفتح الأبواب لمعارك الوجاهة والمصالح الخاصة، مما قد يؤدي بالحزب إلى أن يصبح، لا قدر الله، شبيهاً بالأحزاب الوظيفية التي تفتقر إلى الهوية المستقلة.
وأشار أمحجور إلى أن الاستعدادات للانتخابات التشريعية أصبحت تشغل بال السياسيين قبل موعدها بفترة طويلة، حيث الكل يسعى لتأكيد قدرته على احتلال الرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة، وهو ما يستتبع الحصول على القيادة للحكومة القادمة.
وفي الوقت الذي يسعى فيه عدد من قادة الأحزاب للتعبير عن طموحاتهم في الفوز بالرتبة الأولى، لاحظ أمحجور أن انخراط عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب، في هذا التوجه، قد يثير بعض التساؤلات، إذ أعلن بنكيران في أكثر من مناسبة أنه لا يزال متفائلاً بشأن إمكانية تصدر حزبه للمشهد في الانتخابات المقبلة، وأن هذا الأمر ليس بعيد المنال.
يطرح العديد من المصادر داخل الحزب التساؤل: لماذا يسعى الأمين العام إلى تصدر المشهد الانتخابي المقبل؟ وهل هذا الطموح مجرد تصريح دون أسس واقعية، أم أنه نتاج لطبيعة مؤسساتية وتداول داخلي حول مستقبل الحزب وأدواره الإصلاحية؟ كما يتساءل البعض عن الرؤية التي يمتلكها الحزب لما بعد الانتخابات، في ظل التأكيد على أنه ليس حزباً وظيفياً، وأن تحقيق الرتبة الأولى يجب أن يكون مدخلاً لتحقيق مضامين سياسية وإصلاحية حقيقية.
ووفقاً لرواية أمحجور، فإن بنكيران لم يعرض معلومات واضحة تدعم أمنيته الانتخابية، كما أن الأمانة العامة لم تقدم أي وثيقة شاملة تفسر حيثيات هذا القرار، بل إن الحزب لم يخرج من مؤسساته سوى بورقة واحدة هي المنطلقات السياسية للمرحلة المقبلة، والتي تمثل شعار النضال من أجل مصداقية الاختيار الديمقراطي وكرامة المواطن، وقد تمت الموافقة عليها خلال المؤتمر الوطني التاسع.

