في جماعة عين قنصرة بإقليم مولاي يعقوب، رصدت كاميرا Le360 مظاهر الازدهار في قطاع تربية المواشي، حيث تواجدت قطعان الأغنام بشكل لافت في المراعي، تجسيدًا لانتعاش حقيقي بعد التساقطات المطرية الأخيرة. هذا المشهد يعكس دينامية جديدة في القطاع، مدعومة بتحسن ملحوظ في الغطاء النباتي.
العوامل المساعدة على التحسن
يشير الخبراء إلى أن هذا التحسن ناتج عن تداخل عدة عوامل طبيعية واقتصادية، ساهمت في خفض كلفة الإنتاج وتحسين ظروف تربية الماشية، بالإضافة إلى برامج الدعم الحكومية الموجهة للكسابة. ويعكس ذلك بشكل إيجابي على وفرة العرض واستقرار الأسعار خلال هذا الموسم.
تأثير التساقطات على الكسابين
في هذا السياق، يقول جواد المستعيد، فلاح من المنطقة، إن الأمطار التي هطلت هذا الموسم كان لها تأثير مباشر على وضعية الكسابين، حيث وفرت غطاءً نباتيًا مهمًا مما ساهم في تقليل الاعتماد على الأعلاف المركبة وتقليص التكاليف، بالإضافة إلى الدعم الذي تقدمه الدولة. وهذا بدوره أدى إلى تحسين جودة القطيع.
استقرار الأسعار في الأفق
بالنسبة للأسعار، فإن التوقعات تشير إلى استقرار نسبي بفضل وفرة العرض وتحسن ظروف الإنتاج، مما سيساهم في الحفاظ على توازن السوق.
يتوقع أن تتراوح أسعار الأضاحي هذه السنة بين 2000 و4000 درهم بالنسبة للأصناف العادية، بينما قد تصل إلى حوالي 6000 درهم بالنسبة للأصناف الممتازة، حسب جودة القطيع والسلالة.
الدعم والمبادرات الحكومية
في السياق نفسه، أكد محمد مزور، المدير الإقليمي للفلاحة بفاس، أن الموسم الحالي اتسم بخصائص مناخية إيجابية. فقد أسهمت التساقطات في إنعاش الغطاء النباتي وتوفير موارد علفية طبيعية، وبالتالي تحسين وضعية قطاع تربية المواشي.
أضاف مزور أن برامج إعادة تكوين القطيع لعبت دورًا أساسيًا في الحفاظ على إناث الأغنام والماعز، مما عزز العرض وضمان جاهزية القطيع لمواجهة احتياجات عيد الأضحى.
أصناف القطيع وجودته
على مستوى جهة فاس مكناس، يتميز القطيع بحضور سلالتين معتمدتين: سلالة «تمحضيت» المعروفة بـ«البركي» وسلالة «بني كيل» المعروفة بـ«الدغمة»، وهما من السلالات المغربية الأصيلة الأكثر انتشارًا في مناطق الأطلس، لما تُعرف به من جودة وقدرتها العالية على التكيف مع مختلف الظروف المناخية.
أسواق نموذجية لعيد الأضحى
تعتزم وزارة الفلاحة إطلاق إجراءات استعدادًا لعيد الأضحى، من ضمنها إنشاء نقاط بيع منظمة في شكل أسواق نموذجية، حيث ستستفيد جهة فاس-مكناس من سوقين، واحد بمدينة فاس والآخر بمكناس، كل منهما يحتل مساحة تُقارب هكتارًا. تهدف هذه الأسواق إلى تنظيم عملية البيع من خلال مراقبة جودة القطيع وضبط حركة البيع، بالإضافة إلى ترقيم الأضاحي في إطار برنامج إعادة تكوين القطيع.
الختام: ضمان جودة الأضاحي
أختم مزور بالحديث عن أهمية هذه الإجراءات التي تهدف إلى ضمان مرور عيد الأضحى في ظروف ملائمة، من خلال توفير عرض كافٍ يفوق الطلب، مما يساعد على استقرار الأسعار ويجعلها في متناول مختلف الفئات الاجتماعية.

