أصدرت محكمة الاستئناف بطنجة حكمها في قضية «مولينكس» ووالدة بنشقرون، حيث أدين كل منهما بالسجن لمدة ست سنوات نافذة، بالإضافة إلى غرامة مالية قدرها مليون درهم. وجاءت هذه الأحكام إثر متابعتهما بتهم خطيرة تشمل الاتجار بالبشر.
ووجهت إليهما اتهامات تتعلق بـ«الاتجار بالبشر عن طريق الاستغلال الجنسي، بما في ذلك دعارة الغير عبر المواد الإباحية ومنصات التواصل الاجتماعي، في حق قاصر لم يتجاوز 18 سنة، ضمن شبكة عابرة للحدود الوطنية. كما شملت التهم نشر وتوزيع وحيازة مواد إباحية تتعلق بقاصر، واستغلال قاصر في مواد إباحية لأغراض جنسية، بالإضافة إلى الإخلال العلني بالحياء وإصدار ادعاءات تمس الحياة الخاصة للقاصر.»
وفي سياق هذه المحاكمة، شهدت قاعة محكمة الاستئناف بطنجة استجواب والدة التيكتوكر الشاب آدم بنشقرون، التي كشفت تفاصيل صادمة حول شبكة قالت إنها مسؤولة عن ما تعرض له ابنها. وقد حظيت اعترافاتها بدعم من محاميها خلال الجلسة.
أما آدم بنشقرون، فقد خضع لمحاكمة منفصلة بتهم مرتبطة، إذ يقضي حاليًا عقوبة السنتين سجناً نافذاً. وأشار إلى أنه تعرض لأبشع أنواع الاستغلال، حيث اتهم العديد من الأشخاص في المغرب وتركيا بالاستفادة منه مالياً، وكان يتم إرسال المبالغ المالية إلى والدته المتهمة.
وكشف آدم أنه التقى «مولينكس» عدة مرات في ملاهي بجميع من طنجة ومراكش حيث كان يُغرى بممارسة الجنس مع شباب خليجيين مقابل مبالغ مالية، مؤكداً أن هناك فيديوهات توثق لهذه الأحداث.
وعند استجوابها، نفت والدة آدم جميع التهم المنسوبة إليها. بينما نفى «مولينكس» بدوره أمام هيئة المحكمة ارتكابه لأي من هذه الجرائم، مصرحًا بأنه لم يلتقِ آدم إلا في مناسبة واحدة بطنجة، على الرغم من وجود أدلة تشير إلى عكس ذلك، مؤكدًا أنه يتعرض للاتهام فقط في هذه القضية.
بعد المداولة والاستماع إلى دفاع المتهمين والنيابة العامة، التي طالبت بإنزال أقصى العقوبات على المتهمين، أصدر رئيس الجلسة حكمه في هذه القضية، التي نالت اهتماماً محلياً ووطنياً، لتكون واحدة من القضايا البارزة المتعلقة بالاتجار بالبشر في محكمة الاستئناف بطنجة خلال هذه السنة.

