في اجتماعها الذي عُقد يوم 17 مارس 2026، اتخذت الهيئة القرار بشأن مجموعة من الشكايات المقدمة من أفراد وجمعيات، حيث كانت هذه الشكايات تتعلق ببعض المشاهد والحوارات التي اعتُبرت مسًا بقيم المجتمع المغربي.
وأوضح المصدر المعني أن المجلس خلص إلى أن المسلسل يلتزم بالقواعد المنصوص عليها في ممارسة حرية الإبداع الفني والاتصال السمعي البصري، حيث إن العمل يُعتبر من الإنتاجات الدرامية التخييلية التي تعكس خيارات المؤلفين والمخرجين الفنية.
وقد أكدت الهيئة أن هذا النوع من الأعمال يستلزم وجود مساحة من الحرية في كتابة السيناريو وتقديم الشخصيات والمواقف، وهذا هو الأساس الذي يُبنى عليه الإبداع.
في سياق ذي صلة، كانت رئيسة الهيئة لطيفة أخرباش قد أشارت في تصريح لها خلال شهر رمضان، أن تصاعد الانتقادات الموجهة للأعمال الدرامية يعكس رغبة الجمهور في تحسين جودة المحتوى، مما يدل على تطور ثقافة مساءلة وسائل الإعلام.
إقرأ أيضا : نون النسوة تفرض سيطرتها على شاشة رمضان.. هل نضجت الدراما المغربية «أنثويا»؟
وأكدت أخرباش أنه لا يمكن التراجع عن مبدأ حرية الإبداع، كونه جزءًا لا يتجزأ من حرية الاتصال السمعي البصري وفقًا لما ينص عليه القانون.
وأشارت إلى أن تحسين جودة المحتوى لا يعتمد على طرف واحد، وإنما يتطلب تضافر جهود جميع الفاعلين ضمن سياسة عمومية شاملة تهدف إلى تطوير الصناعات الثقافية والإعلامية في المغرب.
على الرغم من الجدل والانتقادات التي رافقت عرض الجزء الثالث من مسلسل «بنات لالة منانة»، إلا أنه حقق نجاحًا باهرًا واستقطب ملايين المشاهدين خلال شهر رمضان.
إقرأ أيضا : مسلسل «بنات لالة منانة 3» الأكثر مشاهدة في المغرب للأسبوع الثالث على التوالي
يعتبر المسلسل من أبرز الأعمال التلفزية في المغرب، وقد استلهمت قصته من مسرحية “بيت بيرناردا ألبا” للكاتب الإسباني فيديريكو غارثيا لوركا، حيث تسرد حكاية أربع شقيقات ووالدتهن «لالة منانة» بمدينة شفشاون، مع تناول قضايا اجتماعية تتعلق بالمرأة والتقاليد.
عاد المسلسل في جزئه الثالث بعد غياب دام 12 عامًا، وقد قدم تغييرات ملحوظة في مسار الشخصيات، خاصة مع انتقالهن إلى مرحلة الأمومة، في إطار درامي مشوق يجذب المشاهدين.
يتألق في العمل مجموعة من الممثلين المميزين مثل سامية أقريو، نورا الصقلي، السعدية لديب، والسعدية أزكون، تحت إدارة المخرج شوقي العوفير.

