قال البرلماني في سؤاله للوزيرة إن «في إطار الجهود الوطنية لتعزيز رقمنة المعاملات المالية وتشجيع استعمال وسائل الأداء الإلكتروني، يواجه عدد من أصحاب المحلات التجارية الصغيرة والمتوسطة صعوبات في اعتماد أجهزة الأداء الإلكتروني. وذلك بسبب ما يرونه من اقتطاعات مرتفعة تُفرض على العمليات المنجزة عبر هذه الأجهزة».
### معاناة التجار الصغار
وأوضح البرلماني أن «مهنيو التجارة يشتكون من الرسوم والاقتطاعات المفروضة على عمليات الأداء بواسطة البطاقة البنكية عبر أجهزة الأداء الإلكتروني (TPE)، التي يشرف عليها مركز النقديات، حيث تشكل عبئًا ماليًا إضافيًا، خاصة بالنسبة للتجار الصغار الذين يعملون بهوامش ربح محدودة. وهذا يُجبر البعض منهم على الامتناع عن توفير خدمة الأداء بالبطاقة البنكية والاعتماد على التعامل النقدي فقط».
### تساؤلات حول تكلفة الخدمات
وساءل البرلماني الوزيرة حول مدى ملاءمة كلفة هذه الخدمات مع أهداف الدولة في تعزيز الشمول المالي وتعميم الأداء الإلكتروني، ودعم رقمنة المعاملات التجارية. كما استفسر عن التدابير المزمع اتخاذها لدعم التجار الصغار وتشجيعهم على الانخراط في مسار رقمنة المعاملات المالية.
### أهمية الرقمنة في الاقتصاد الوطني
من الواضح أن تعزيز استخدام وسائل الأداء الإلكتروني يُعتبر خطوة أساسية نحو تطوير الاقتصاد الوطني، ويجب أن تكون هناك جهود ملموسة لتخفيف الأعباء المالية على التجار الصغار. خصوصًا أن هذه الفئة تمثل جزءًا كبيرًا من النسيج الاقتصادي المغربي، وفي حالة تمكينهم من التكنولوجيا ووسائل الأداء الحديثة، فإن ذلك سيدفع نحو نمو اقتصادي أكبر ومرونة أكبر في السوق المحلية.
### ختام
اختصارًا، تحقيق الشمول المالي وتعزيز الاستخدام الرقمي يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية. لذا من الضروري أن تُشرك الدولة كافة الفاعلين في صياغة سياسات تدعم التجار الصغار وتخفف من الأعباء المالية عليهم، مما سيُساهم في تطوير القطاع التجاري بالمغرب.

