وصلت نسبة ملء السدود الوطنية إلى 70.10 في المائة، ما يعادل 11 مليارا و751 مليون متر مكعب من المياه، مقارنة بـ 27 في المائة فقط في نفس الفترة من السنة الماضية (حوالي 4.6 مليارات متر مكعب).
تباين في نسب الملء بين الأحواض المائية
سجلت الأحواض المائية تباينات ملحوظة في نسب الملء، حيث اقترب حوض اللوكوس وحوض أبي رقراق من الامتلاء التام، إذ بلغت نسبة الملء فيهما 94.59 في المائة (1.8 مليار متر مكعب) و94.50 في المائة (1.02 مليار متر مكعب) على التوالي. بينما تجاوز حوض سبو نسبة 84 في المائة (4.67 مليار متر مكعب)، وحوض ملوية سجل 64.18 في المائة (460.33 مليون متر مكعب)، وحوض أم الربيع أكثر من 50 في المائة (2.51 مليار متر مكعب). أما الأحواض الجنوبية، فهي تتراوح في مستويات متوسطة، ومن المتوقع ارتفاعها مع استمرار التساقطات والذوبان الثلجي. فكم تكفي هذه الكميات من المياه لتلبية احتياجات المغرب السنوية؟
احتياجات المغرب من الماء الصالح للشرب والسقي
يستهلك المغاربة سنوياً مليار و300 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب، وفق تصريحات سابقة لوزير التجهيز والماء نزار بركة. بينما يحتاج القطاع الفلاحي ما بين 3.5 و4 مليارات متر مكعب سنوياً لسقي نحو 1.6 مليون هكتار من الأراضي المزروعة.
وكشف محمد صديقي، وزير الفلاحة السابق، في حديث سابق، أن المساحة الإجمالية للأراضي الفلاحية في المغرب تصل إلى 9 ملايين هكتار. من بين هذه المساحة، 6 ملايين هكتار مخصصة للأشجار المثمرة، و5.5 مليون هكتار مخصصة للزراعات السنوية من حبوب وقطاني وخضر.
الكمية المخزنة في السدود ومدى كفايتها
إذا احتسبنا الاستهلاك الإجمالي (الشرب والسقي)، فالكميات المخزنة اليوم يمكن أن تغطي حوالي عامين ونصف، أو أكثر إذا احتسبنا المدن المزودة حالياً من محطات تحلية مياه البحر. وأكد الوزير أن المغرب قد انتقل من وضعية مناخية صعبة إلى وضع استثنائي، مما أسفر عن فيضانات ولكن أيضاً عن مخزون مائي كبير يغطي حوالي ثلاث سنوات من الماء الصالح للشرب.
تساقطات قياسية ومستقبل المخزون المائي
وأشار الوزير إلى أن معدل التساقطات المطرية منذ فاتح شتنبر إلى 11 فبراير بلغ حوالي 150 ملم، بزيادة 35 في المائة مقارنة بالمعدل المرجعي منذ التسعينات. وخلال نفس الفترة، دخل إلى السدود 12 مليار متر مكعب من المياه، منها 6.5 مليارات متر مكعب في أسبوعين فقط، وهو رقم يفوق الواردات السابقة للسنة الماضية.
إدارة الموارد المائية وتدبير الفيضانات
جدير بالذكر أن السلطات قد اضطرت لتصريف كميات كبيرة من المياه، وصلت إلى 4 مليارات متر مكعب، في إطار سياستها لتدبير الموارد المائية. هذه الكمية تعادل أو تزيد عن ما يمكنه ملء سد كبير مثل وحدة وادي المخازن. ومياه الصرف ستفيد الأراضي المجاورة لمجاري الأنهار في السقي، بينما يتوجه الفائض إلى البحر.

