على الرغم من أن الحادث وقع عند قناة دخول ميناء الدار البيضاء، فإن قوة الأمواج والتيارات البحرية أدت سريعًا إلى تشتيت جزء من الحاويات البالغ عددها 85 حاوية التي سقطت في البحر، حيث جرفت بعضها إلى مسافات قد تصل إلى مئات أو حتى آلاف الأمتار من نقطة سقوطها.
منذ يوم الخميس الماضي، شوهدت عدة حاويات على طول الساحل، خاصة بالقرب من مارينا الدار البيضاء ودار بوعزة. وفي يوم الجمعة، وثّقت كاميرا Le360 حاويات جديدة جنحت بالقرب من مسجد الحسن الثاني وكذلك عند شاطئ عين الدياب في منطقة طماريس.
تظهر الصور وحدات جنحت إلى الشاطئ، في وقت تتواصل فيه السلطات الأمنية في تعبئة مواردها بشكل مكثف لاحتواء هذه الحاويات ومنع أي محاولات تخريب أو استيلاء غير قانوني على البضائع.
حوالي الساعة الحادية عشرة ليلا من يوم الأربعاء المنصرم، كانت سفينة “Ionikos” قد غادرت الميناء في اتجاه إسبانيا، ويُرجّح أنها تعرضت لهزات عنيفة بسبب أمواج عاتية أثناء عبورها قناة الميناء، مما تسبب في اختلال توازن عدد من الحاويات المكدسة على سطحها.
أعلن مالك السفينة رسميًا عن فقدان 85 حاوية محملة ببضائع متنوعة، من بينها قطع غيار سيارات، وأثاث منزلي، وسلع استهلاكية أخرى.
قام عدد من الشهود بتصوير كميات كبيرة من حبوب الإفطار، خصوصًا رقائق الذرة (Corn Flakes)، وهي تتدفق على الساحل، بينما جرفت الأمواج أجساما مختلفة، بما في ذلك كراسي، حتى كورنيش المدينة.
مع المخاطر التي تشكلها هذه الحاويات العائمة على الملاحة وسلامة الممتلكات، تم نشر جهاز مراقبة واسع على امتداد ساحل الدار البيضاء.
منذ مساء الأربعاء، لا يزال ميناء الدار البيضاء مغلقًا، حيث تبقي السلطات المينائية على تعليق دخول وخروج السفن تفاديًا لأي حادث قد يهدد سلامة الأشخاص أو السفن أو البضائع.
وحتى لحظة نشر هذا الخبر، ما تزال عمليات تحديد مواقع الحاويات واسترجاعها متواصلة، مما يعكس الاستعدادات الجادة للسلطات المغربية لحل هذه الأزمة.

