خلال الاجتماع الذي تم انعقاده يوم الخميس 12 فبراير، والمتعلق بعرض الوضعية المائية للحوض ومشروع التدبير التشاركي للفرشة المائية ببرشيد، بالإضافة إلى المصادقة على القانون الداخلي للمجلس، أشار عامل إقليم بنسليمان في كلمته الافتتاحية إلى التحسن الملحوظ في الوضعية المائية بعد التساقطات المطرية الهامة، التي شهدتها المنطقة ابتداءً من شهر دجنبر 2025، والتي كان لها أثر كبير على كمية المياه الواردة، مما ساهم في رفع معدل ملء السدود الموجودة بالحوض، متجاوزة بذلك الوضعية المقلقة التي تم تسجيلها في نفس الفترة من السنة الماضية.
وأكد المسؤول الإقليمي على أن هذا التحسن “لا ينفي ضرورة الاستمرار في التعبئة الجماعية لتدبير هذه المادة الحيوية بشكل أمثل، بما يتماشى مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي يولي عناية خاصة لهذا الموضوع في العديد من المناسبات”. حيث تم ترجمة هذه التوجيهات إلى تدابير عاجلة للحد من آثار الجفاف وتسريع إنجاز المشاريع المسطرة في البرنامج الوطني الاستعجالي 2020-2027 الخاص بتزويد المواطنين بالماء الصالح للشرب ومياه السقي.
من زاويته، أوضح سعيد التدلاوي، رئيس مجلس الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية، أنه رغم التحسن العام في الموارد المائية بالمغرب، وبشكل خاص في حوض أبي رقراق والشاوية، يبقى من الضروري الاعتماد على التدبير الأمثل والاستخدام المعقلن لهذه المادة الحيوية.
كما قدم ممثلو وكالة الحوض المائي لأبي رقراق والشاوية خلال هذا الاجتماع عروضاً حول الحالة الراهنة للموارد المائية بالحوض، والمشاريع الهيكلية والاستعجالية المنجزة أو المبرمجة من أجل تلبية الطلب المتزايد على الماء، بالإضافة إلى مشروع التدبير التشاركي للفرشة المائية ببرشيد. وقد أبرزوا أهمية التشاور المستمر مع الهيئات المختصة في تدبير قطاع الماء داخل الحوض، من أجل بلورة رؤية واضحة حول وسائل التدبير المشترك لموارد المياه، خصوصاً الجوفية. وتم عرض مشروع القانون الداخلي للمجلس أيضاً.
بعد النقاش وتبادل الآراء، تم صياغة مجموعة من التوصيات الهامة، وتمت المصادقة بالإجماع على مشروع القانون الداخلي للمجلس.

