تابعت يومية «الصباح» في عددها الأخير قضية احتيال مثيرة، حيث استغل المتهمون عقودًا مزورة للتحايل على القضاء، من خلال رفع دعاوى لطرد مستأجرين حاليين، مما مكنهم من الاستفادة بشكل غير مشروع من أربع محلات تجارية.
وأوضحت الجريدة أن رئيس جماعة الهراويين انتبه لوجود خروقات في بعض العقود التي تم تصحيح إمضائها بالجماعة، حيث اكتشف أن بعض الوثائق، رغم احتوائها على ختم الجماعة وتوقيع المسؤولين، تحمل أرقام تسلسلية مشبوهة.
وكشفت اليومية أنه عند مراجعة السجل الخاص بالمصلحة، تبين عدم توثيق هذه العقود فيه، مما دفع الرئيس لتقديم شكاية إلى مسؤولي عمالة مديونة. هؤلاء أحالوا الشكاية إلى النيابة العامة، التي أصدرت تعليمات إلى مصالح الشرطة القضائية بفتح تحقيق في الموضوع. وحسب المعلومات المتوفرة، فإن النائب الأول لرئيس الجماعة، بتنسيق مع بعض الأفراد، استهدفوا محلات تجارية في «قيسارية الحياني» العريقة بعمالة مقاطعات مولاي رشيد، مستغلين أسماء وأرقام بطاقات التعريف الوطنية لملاك سابقين فارقوا الحياة، لإنجاز عقود تفويت مشبوهة لأشخاص تم تكليفهم بهذه المهمة مقابل عمولة.
كما أضافت «الصباح» أنه في إطار تفادي الفضيحة، كانت تتم كتابة تواريخ قديمة على العقود المزورة لتوحي بأنها أنجزت خلال حياة أصحاب المحلات، قبل أن تُسلم هذه الوثائق لبقية المتورطين الذين يستهدفون القضاء برفع دعاوى لطرد المستفيدين الحاليين من هذه المحلات، التي تحقق أرباحًا مالية هائلة.
وأبرزت الجريدة أن المعلومات تشير إلى أن العمولة المقررة عن عملية تزوير عقد واحد تتراوح بين 6000 درهم و7000 درهم، مما أتاح لبعض الأطراف الاستفادة بشكل غير قانوني من محلات «القيسارية» بعد التحايل على القضاء.
وأشارت اليومية إلى أنه تم طرد أصحاب أربع محلات تجارية بحكم قضائي بناءً على وثائق مغلوطة، وما زال البحث جارياً حول احتمال وجود محلات أخرى تعرضت لسطو مماثل. كما ذكرت أن العلاقة بين رئيس جماعة الهراويين ونائبه الأول شهدت توتراً ملحوظاً، حيث سبق للرئيس أن وجه طلبًا إلى عامل إقليم مديونة لعزل نائبه، قبل أن يسحب منه تفويض تصحيح الإمضاء. وخلال التدقيق في مهام هذه المصلحة خلال فترة مسؤولية النائب المعتقل، تم اكتشاف عمليات تزوير وتلاعبات خطيرة.

