أكدت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، خلال ندوة صحفية عُقدت في الرباط، أنها ستستمر في مسارها الاحتجاجي حتى يتم سحب مشروع القانون المتعلق بمزاولة مهنة المحاماة من مجلس النواب.
وقال رئيس الجمعية، الحسين الزياني، أمام جمهور كبير، إن هذا النص الذي أعده وزير العدل يهدد أحد الأسس الرئيسية للمهنة، وهي «استقلالية المحامي وحصانته».
وأشار إلى أن المشروع «يضع المحامي تحت وصاية وزارة العدل»، في الوقت الذي يحتاج فيه المواطن إلى دفاع «شجاع وقوي» لضمان حقوقه بشكل كامل.
وحمّل رئيس الهيئات الـ17 بالمملكة مسؤولية الأزمة لمعدّي المشروع، قائلاً: «نحن نحتج دفاعًا عن حقوق المواطنين وليس من أجل مصالح فئوية. هذه التعبئة هي نتيجة مباشرة لهذا المساس بحقوق الدفاع».
كما انتقد الحسين الزياني بعض المقتضيات التي تنص على أن الإجراءات التأديبية في حق المحامين ستصدر مستقبلاً عن وزارة العدل بدل الهيئات المهنية. وأعرب عن استنكاره للإجراءات المرتبطة بالعقوبات الخاصة بـ «السمسرة»، التي تعاقب حاليًا بالسجن أربع سنوات، بينما يسير النص الجديد نحو تقليص هذه العقوبة.
وأثارت الجمعية أيضًا موضوع اعتماد مكاتب المحاماة الأجنبية في المغرب، حيث طالب رئيس الجمعية بتطبيق «مبدأ المعاملة بالمثل»، موضحًا أنه «عندما يرغب محام مغربي في الممارسة بالخارج، يجب عليه استيفاء معايير صارمة، خاصة إتقان اللغة والشراكة مع زميل من البلد المعني».
وفي سياق آخر، رفض الزياني المقترح المتعلق بإسناد نظام تكوين المحامين بالكامل لوزارة العدل، معتبرًا أن هذا المقتضى يقوض الاستقلال المهني للقطاع.
من جانبه، أكد نقيب هيئة المحامين بالرباط، عزيز رويبح، عزم القطاع على المضي في هذه التعبئة «إلى أقصى الحدود وفي إطار مشروع»، محذرًا من مخاطر التراجع عن المبادئ الأساسية للمهنة، والتي وصفها بأنها «خطيرة جداً على العدالة».
وذكر بأن مهنة المحاماة مرتبطة ارتباطًا وثيقًا بالدفاع عن الحقوق والحريات، وبدولة الحق والقانون، وبحق المتقاضي في اللجوء الآمن والمستنير إلى القضاء.
وفي ختام هذا المسار الاحتجاجي، يعتزم المحامون تنظيم وقفة أمام مقر البرلمان بالرباط، يوم الجمعة المقبل.

