أفادت جريدة «الصباح» أن المرصد المغربي لحماية المستهلك أكد متابعته عن كثب لنتائج تدخلات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، مشيراً إلى أنها خطوة إيجابية تعكس أهمية المراقبة الوقائية للأسواق. لكن، أشار المرصد إلى أن هذه التدخلات، رغم أهميتها، لا تزال غير كافية في ظل تفشي ظاهرة الغش الغذائي، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بزيت الزيتون، الذي يعتبر منتجاً استراتيجياً يؤثر بشكل مباشر على صحة المستهلك وأمنه الغذائي.
وأبرزت الجريدة أن زيت الزيتون يستخدم في عدة حالات في ممارسات تجارية مضللة، حيث يُسوَّق تحت مسميات الجودة والأصالة رغم عدم مطابقته للمعايير الصحية. وهذا يستدعي تشديد المراقبة وعدم الاكتفاء بتدخلات موسمية أو ظرفية.
وعلى هذا الأساس، دعا المرصد المغربي لحماية المستهلك المكتب الوطني للسلامة الصحية (أونسا) إلى تكثيف الجهود عبر زيادة المراقبة الميدانية على طول سلسلة الإنتاج والتخزين والتوزيع، مع التركيز بشكل خاص على الأسواق الشعبية والنقاط غير المهيكلة، بالإضافة إلى توسيع نطاق التحاليل المخبرية لتشمل جميع أشكال الغش، سواء المتعلقة بالمواد الكيميائية أو المزج أو التخزين غير السليم. كما طالب بنشر نتائج هذه التحاليل للرأي العام.
كما أضاف المرصد، حسب ما أوردته الجريدة، أهمية اعتماد تدخلات استباقية قبل وصول المنتجات إلى المستهلك، بدلاً من الاكتفاء بالحجز بعد تسويقها. ودعا أيضاً إلى تعزيز التنسيق مع النيابة العامة لتسريع المساطر الزجرية وضمان عدم الإفلات من العقاب، مقترحاً إشهار أسماء المخالفين بما يتماشى مع ما يسمح به القانون، لحماية المستهلك وردع المتلاعبين.
وفيما يتعلق بالتواصل، أكد المرصد على ضرورة تعزيز الشفافية من خلال بلاغات دورية ومبسطة تُطلع المواطنين على المخاطر الصحية المتعلقة بزيت الزيتون المغشوش، وطرق التمييز بين المنتج السليم وغير المطابق، بالإضافة إلى آليات الإبلاغ عن المخالفات.
وشدد المرصد على أن حماية المستهلك لا تتحقق فقط من خلال الحجز والمتابعة القضائية، بل تتطلب يقظة دائمة ومراقبة صارمة ورسائل واضحة للسوق تؤكد أن صحة المغاربة «خط أحمر». كما أعلن عن استمراره في أداء دوره الرقابي والترافعي في متابعة هذا الملف وغيره من قضايا السلامة الغذائية، بما يضمن كرامة المستهلك وثقته في المنتجات الوطنية.

