في إطار الدورة الجديدة من المعرض المقام في الفترة من 15 إلى 19 يناير، تحت شعار “الماضي يكشف المستقبل”، يشارك 24 عارضًا مغربيًا يمثلون قطاع الصناعة التقليدية، حيث تم تخصيص فضاء عرض بمساحة تقارب 140 مترًا مربعًا للترويج للإبداع والثراء الذي تزخر به هذه الصناعة.
وقد تم تدشين هذا الجناح من قِبل سفيرة المغرب في فرنسا، سميرة سيطايل، والمدير العام لدار الصانع، طارق صديق، وهو يعكس التنوع والتطور الذي يشهده القطاع. وسيتم عرض قطع فريدة، تجمع بين الموروث الحرفي الأصلي والتصميم العصري، مع التركيز على مجموعة متنوعة من المنتجات مثل الصناعات الجلدية، النسيج التقليدي، الزرابي، مستحضرات التجميل الطبيعية، الفخار والخزف، بالإضافة إلى الأثاث المصمم بعناية وإكسسوارات تزين المنازل.
تأتي المشاركة المغربية استجابة للجهود المشتركة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ودار الصانع، من أجل تعزيز مكانة الصناعة التقليدية المغربية على الصعيد الدولي، بتنسيق وثيق مع سفارة المملكة المغربية في فرنسا.
أعربت سيطايل، خلال هذه المناسبة، عن سعادتها بحضور الصناعة التقليدية المغربية في هذا المعرض المرموق، وأكدت على أهمية تسليط الضوء على المبدعين الشباب الذين يعملون على إحياء التراث المغربي، الذي يمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الوطنية.
وأضافت أن “الصناعة التقليدية المغربية تعد تجسيدًا لتنوع وغنى المغرب، وهو ما يجعلها تستحق الدعم والاهتمام”.
من جانبه، أكد طارق صديق أن معرض “Maison & Objet”، الذي يستقطب بين 70 و80 ألف زائر في كل دورة، يُعتبر حدثًا هامًا للمغرب ولدار الصانع، حيث يُمثل منصة مثالية لمواكبة الفاعلين في قطاع الصناعة التقليدية.
وتابع قائلًا: “ما يميز دورة هذا العام هو توزيع الصناع التقليديين حسب طبيعة منتجاتهم، مما يضمن لهم أقصى استفادة من هذه المشاركة، وهو ما نسعى إليه.” كما أشار إلى أن الصناعة التقليدية المغربية تمتاز بكونها تراثًا حيًا، يتطور ويتكيف مع الزمن.
نوهت فلور فانبيزيان، المديرة المكلفة بتطوير الأعمال الجديدة بالمعرض، بالتطور الذي شهدته المشاركة المغربية، حيث أشارت إلى أن العارضين أصبحوا يقدمون مهاراتهم برؤية متجددة تعتمد على معايير معاصرة.
وأكدت أن المعرض يلعب دورًا مهمًا في تعزيز إشعاع العارضين، وفتح أفكار جديدة في مجال التصميم والديكور.
يعتبر معرض “Maison & Objet” منصة دولية مرجعية تعزز الصناعة التقليدية المغربية على الصعيد العالمي، وتعمل على تطوير شراكات تجارية جديدة، والترويج لتراث حي يلهم الفاعلين في مجالات التصميم والإبداع المعاصر.
وتقام الدورة تحت شعار “الماضي يكشف المستقبل”، مما يعكس العودة إلى الجذور وإعادة إحياء الإرث الإبداعي بأسلوب معاصر. يُشار إلى أن هذا الشعار يعكس تمامًا الخصوصية المغربية، التي تجمع بين الحفاظ على المهارات التقليدية والانفتاح على التحولات المعاصرة.
تهدف مشاركة دار الصانع إلى استغلال هذه الدينامية لتعزيز الصناعة التقليدية المغربية في الأسواق الدولية، especialmente في السوق الفرنسية، التي تعتبر أحد الأسواق الرئيسية لتصدير المنتجات التقليدية المغربية، وذلك بحصة سوقية تبلغ 11% في العام 2025.

