قال عبد الكبير معيدن، الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه في الدار البيضاء، إن الأمطار التي شهدها المغرب تعد بشارة خير لسنة فلاحية مثمرة، خصوصاً بعد سبع سنوات من الجفاف. وأكد أن نقص التساقطات أثر على المياه الجوفية وحقينة السدود، مما كان له انعكاس مباشر على المساحات المزروعة، وبالتالي أدى إلى ارتفاع أسعار الخضروات بشكل قياسي في السنوات الأخيرة.
وأوضح معيدن أن التساقطات المطرية الأخيرة ساهمت في إرباك تزويد السوق، حيث إن العديد من المنتجات مرتبطة بجودة التربة، ومع استمرار التساقطات، ظهرت صعوبات في جني المحاصيل، مما عطل تدفق السلع إلى الأسواق.
أسعار الخضروات في الأسواق المغربية
بالنسبة لأسعار الخضروات التي يفضلها المغاربة، ذكر معيدن أن أسعار البطاطس تراوحت في الأسابيع الماضية ما بين 2.5 و4.5 درهم في سوق الجملة. أما “البصلة الخضارية”، فقد تراوح ثمنها بين 5 و6 دراهم، في حين وصل سعر البصل العادي إلى ما بين 6 و7 دراهم، وأسعار الطماطم كانت تتراوح بين 4.5 و5.5 دراهم حسب جودتها، بينما ارتفع سعر الجزر ليصل حتى 8 دراهم في سوق الجملة.
وأشار معيدن إلى أنه اعتبارًا من الاثنين 12 يناير، أصبحت أسعار الجزر تتراوح بين 2.5 و4 دراهم، والبطاطس بين 2.5 و3.5 درهم، والطماطم بين 4.5 و5.5 درهم، بينما استقر سعر البصل بين 6.5 و7 دراهم و”البصلة الخضارية” بين 4.5 و5.5 درهم.
توقعات وفرة الإمدادات خلال رمضان
أكد معيدن أن العرض متوفر ولا يوجد أي تخوف فيما يخص تزويد السوق، متوقعاً أن يعرف شهرا شعبان ورمضان وفرة في الخضروات. وقال إنه من المنتظر أن يشهد القطاع فائضاً في الإنتاج، مما سينعكس إيجابياً على الأسعار بانخفاضها في المستقبل القريب.
اختلاف الأسعار بين الأسواق
وعن أسباب اختلاف أسعار الخضروات بين سوق الجملة وأسواق القرب، أوضح معيدن أن السبب يعود إلى “التفاوت المرتبط بالتوزيع الجغرافي”. على سبيل المثال، في الدار البيضاء، تختلف الأسعار بين الهجاجمة أو بوركون أو المعاريف، عن أسعار أحياء مثل مولاي رشيد أو التشارك أو سيدي عثمان. يعود هذا الاختلاف إلى تكلفة السلعة، وإيجار المحلات، والموقع، والقدرة الشرائية للسكان في كل منطقة. ولكن يبقى من الضروري أن هناك حاجة لمراقبة الجودة والأسعار من قبل الجهات المختصة، حتى لا يبقى المواطن عرضة لاستغلال بعض بائعي التقسيط.

