في حديثه حول أسعار الذهب، أشار العربي بنونة، تاجر الذهب المعروف في الدار البيضاء، إلى أن سعر الذهب الخام (السبائك) قد بلغ، يوم 12 يناير 2026، ما بين 1100 إلى 1165 درهما للغرام الواحد، دون احتساب تكاليف الصناعة. وأكد أن «هذه الزيادة لا تقتصر على الذهب الخام فقط، بل تشمل أيضا العملات الذهبية، حيث وصل سعر قطعة “اللويز” من فئة 10 إلى حوالي 6500 درهم، مع توقعات باستمرار هذا الاتجاه ليصل الغرام إلى 1300 درهم، نتيجة الزيادة في الطلب والتضخم والأزمات السياسية العالمية».
بالنسبة لعملة “اللويز” من فئة 10، أوضح بنونة أن سعرها يتراوح ما بين 6300 و6500 درهم، مشيرا إلى أن المواطنين يتجهون لشرائها كنوع من “الزينة والخزينة”، لأنّها وسيلة مضمونة للحفاظ على قيمة المال وزيادة الربح مع مرور الزمن، سواء بعد سنة أو ثلاث سنوات أو حتى خمس سنوات.
وفي هذا السياق، أكد بنونة أن من مزايا الذهب و”اللويز” سهولة بيعه في أي وقت عند أي صائغ، بخلاف العقارات التي تحتاج وقتا طويلا للبيع. تاريخيا، لا يفقد الذهب قيمته أبدا.
من جهته، أوضح تيفور بناني، تاجر وصانع ذهب، أن الارتفاع الحاصل في أسعار الذهب يعود بسبب حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي الدولي، حيث أدت الصراعات والتوترات بين القوى الكبرى إلى فقدان الثقة في الأسهم والشركات، مما دفع المستثمرين للجوء إلى الذهب كملاذ آمن لتخزين القيمة. كما أن نقص المعروض في السوق المحلية والصعوبات المرتبطة باستيراد الذهب قد أضافت إلى هذه الزيادة.
وأضاف بناني أن الإقبال على القطع الذهبية الخفيفة قد أصبح الرائج حاليا، حيث تراجع الطلب على الحلي الثقيلة التي كانت تزن 50 غراما فأكثر، لصالح قطع رمزية خفيفة تتراوح أوزانها بين 2 و3 غرامات، وهذا يتناسب أكثر مع القدرة الشرائية الحالية للمغاربة.

