فيلم «البحر البعيد» سيكون متاحًا في القاعات السينمائية المغربية بعد نجاحه في فرنسا، حيث تم عرضه لأول مرة في فبراير 2025 وقد لاقى اهتمامًا نقديًا وجماهيريًا نظرًا لموضوعه الدقيق وحمولته الدرامية المرتبطة بقضايا الهجرة والهوية.
الفيلم من إخراج سعيد حميش بن العربي، ويعتبر هذه أول بطولة مطلقة للممثل المغربي أيوب كريطع، الذي يلعب دور «نور»، شاب مغربي يبلغ من العمر 27 عامًا، يهاجر بشكل غير قانوني إلى مدينة مرسيليا في التسعينيات بحثًا عن حياة أفضل، لكن تعترضه تجارب قاسية وتحولات نفسية عميقة خلال رحلته.
تدور أحداث «البحر البعيد» على مدى عشر سنوات، بين 1990 و2000، حيث يعيش نور حياة مليئة بالمغامرة والتحديات. يمكن القول إن لقاءه بالشرطي «سيرج» وزوجته «نويمي» يمثل نقطة التحول في مساره، حيث يواجه أسئلة الحب والانسجام والانتماء وصراع الهوية.
أوضح أيوب كريطع في تصريح له، أن التحضير لتجسيد هذه الشخصية تطلب جهدًا كبيرًا، خاصة في تعلم اللهجة وفهم السياق الاجتماعي والثقافي لتلك الفترة، معتبرًا أن التجربة كانت تحديًا فنيًا مثيرًا، خاصة بالتعاون مع المخرج سعيد حميش بن العربي.
من جهته، أكد المخرج سعيد حميش بن العربي، أن الفيلم يستلهم من تجارب شخصية حقيقية، ويسعى لمعالجة موضوع الهجرة بطريقة إنسانية تركز على مشاعر الغربة والحنين دون أن يقع في فخ الطرح التفسيري المباشر.
كما حقق فيلم «البحر البعيد» إشادات نقدية قبل أن يصل إلى القاعات المغربية، فقد تم عرضه في مهرجان كان السينمائي ضمن قسم «أسبوع النقد»، وشارك أيضًا في المنافسة الرسمية لمهرجان الفيلم الدولي بمراكش، وهو ما يعكس جودته وأهميته.
بالإضافة إلى أيوب كريطع، يشارك في بطولة الفيلم كل من آنا موغلاليس في دور «نويمي» وغريغوار كولان في دور الشرطي «سيرج»، ليشكلا معًا لوحة فنية تلخص رحلة إنسانية معقدة.

