أكدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات في بلاغ لها أن الالتزام بفترة الراحة البيولوجية يعد أساسياً في تدبير الموارد الطبيعية وضمان استدامتها للأجيال القادمة. ودعت جميع القناصة إلى ضرورة التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية والمساهمة الفاعلة في حماية الوحيش والمحافظة على التوازنات البيئية.
انطلاق موسم القنص في طنجة
تم الإعلان الرسمي عن انطلاق موسم القنص خلال اليوم الدراسي المنظم يوم 2 أكتوبر 2025 في مدينة طنجة، تحت شعار “القيم والسلامة، ركيزتان للقنص المستدام”. وقد شكل هذا اليوم فرصة لتعزيز الوعي بأهمية القنص المسؤول وترسيخ قيم السلامة وأخلاقيات الممارسة، بما يتماشى مع التوجهات الوطنية في المحافظة على التنوع البيولوجي.
ظروف طبيعية ملائمة لموسم القنص
تميز موسم قنص الطرائد المستقرة هذه السنة بظروف طبيعية ملائمة، لا سيما التساقطات المطرية الهامة التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة. وهذا الأمر ساهم في تحسين الغطاء النباتي وجودة الموائل، مما كان له تأثير إيجابي على وضعية الطرائد المتاحة.
أرقام إيجابية حول الطرائد المصطادة
سجلت الوكالة نتائج إيجابية في معدل الطرائد المصطادة، وأبرزها طيور الحجل التي تعتبر من أبرز الطرائد في المملكة. فقد بلغ المعدل المصطاد 1.76 حجلة لكل قناص في اليوم، مقارنة بـ 1.43 حجلة خلال الموسم الماضي. تم تسجيل أعلى المعدلات في جهة طنجة-تطوان-الحسيمة بنسبة 19%، تليها جهة بني ملال-خنيفرة بمعدل 18.4%.
التدبير والمراقبة في موسم القنص
عبرت الوكالة عن حصيلة إيجابية في مجال التدبير والمراقبة، بفضل التنسيق الجيد مع الجامعة الملكية المغربية للقنص، ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، بالإضافة إلى دعم جمعيات القنص. هذه الجهود ساعدت على تعزيز احترام القوانين المتعلقة بالقنص وتقليل الممارسات غير القانونية.
حصيلة المخالفات والحوادث العرضية
بلغ عدد المخالفات المسجلة 173 مخالفة، مع تسجيل أعلى نسبة (20%) في جهة فاس-مكناس. بينما كانت جهتا طنجة-تطوان-الحسيمة وبني ملال-خنيفرة على التوالي بنسبة 7% و3%. بالمقارنة مع الموسم الماضي، تم تسجيل ارتفاع طفيف بنسبة 1.8% فقط.
أما بخصوص الحوادث العرضية، فقد تم تسجيل أربع حالات متوسطتها خطورة في جهات طنجة-تطوان-الحسيمة وفاس-مكناس والرباط-سلا-القنيطرة، عوض تسع حالات في نفس الفترة من السنة الماضية.
التزام الوكالة بمراقبة القنص المسؤول
جددت الوكالة الوطنية للمياه والغابات التزامها، بالتعاون مع شركائها، بمواصلة برامج التأطير والتحسيس والمراقبة، وتعزيز قنص مسؤول وأخلاقي وآمن. يعتبر هذا النوع من القنص رافعة بيئية واقتصادية واجتماعية خاصة في المجال القروي، ويعد أساسياً في حماية وتعزيز الرأسمال الطبيعي الوطني.

