تم تصميم القطب الفلاحي بجماعة زوادة ليكون مركزًا موحدًا يجمع المؤسسات الاستراتيجية في القطاع، وفي مقدمتها المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) ومؤسسة موروكو فوديكس والمعهد الوطني للبحث الزراعي، بالإضافة إلى مركز جهوي خاص بالمقاولين الشباب.
يمتد هذا القطب على مساحة 150 هكتارا وبغلاف مالي يقدر بـ 457 مليون درهم، وهو أحد عناصر استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس.
تنظيم قطاع الصناعات الفلاحية
يهدف المشروع إلى تنظيم قطاع الصناعات الفلاحية في الجهة وتوفير بيئة متميزة للمستثمرين الوطنيين والدوليين من خلال تسهيل الوصول إلى الأراضي المعدة لهذا الغرض.
تنويع الاقتصاد وخلق فرص الشغل
تعول الجهة على هذا القطب في رفع مستوى تنويع اقتصادها وزيادة تخصصها في مجالات واعدة. سيتم ذلك من خلال توفير خدمات قريبة بمعايير جودة عالمية، مما يضفي قيمة مضافة على الصادرات المغربية. ويتم تنفيذ المشروع في إطار اتفاقية شراكة تشمل عدة وزارات، مجلس الجهة، ومجموعة القرض الفلاحي، تحت إشراف شركة MedZ التابعة لمجموعة الإيداع والتدبير.
من المتوقع أن يسهم هذا المشروع في خلق 10,000 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، مما يعزز الهوية الفلاحية لإقليم العرائش. يهدف المشروع إلى استثمار مؤهلات سهل اللوكوس المعروف بإنتاج الفواكه والخضروات، عبر إنشاء منصة صناعية تضمن تحسين القيمة المحلية بدلاً من تصدير المنتجات خامًا، مما يسهم في إتمام سلسلة القيمة من الإنتاج إلى التصنيع.
فضاءات القطب الفلاحي
يتوزع القطب الفلاحي وفق رؤية شاملة على أربعة فضاءات رئيسية تشمل: “فضاء الصناعات الغذائية” المخصص للأنشطة الصناعية واللوجستية، “قطب التكنولوجيا” الذي يتضمن مشاتل للمقاولات ومعاهد للتكوين، بالإضافة إلى “قطب الخدمات” و”قطب الجودة” الذي يهدف إلى تحسين جودة المنتجات وتوفير خدمات التحليل والمراقبة.
التوجه نحو الاستدامة
إلى جانب أهدافه الاقتصادية، يراعي المشروع أيضًا الكفاءة الطاقية من خلال اعتماد موارد طاقية نظيفة وأخذ التغيرات المناخية بعين الاعتبار. كما يواكب المشروع مشروعات كبرى في الجهة تهدف إلى تعزيز السقي مثل مدار “دار اخروفة” ومدار “أسجن”، مما يسهم في عصرنة القطاع الفلاحي وظهور طبقة متوسطة قروية.

