في تصريحات لعبد الكبير معيدن، الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أكد أن أسعار الخضر الأساسية تعرف استقرارًا ملحوظًا في الأسواق. حيث تمكنت غالبية الخضر الأساسية مثل البطاطس والبصل والجزر واللفت والكوسة «القرع الأخضر» من الحفاظ على أسعار تتراوح بين 3 و8 دراهم في سوق الجملة. لكن الزيادة الملحوظة التي يشتكي منها المواطنون تقتصر على أسواق القرب.
ووفقًا لمعيدن، فإن ارتفاع الأسعار في الأيام الأخيرة ناتج عن الأمطار الغزيرة التي شهدها المغرب، والتي تُعتبر «بشرى خير» للفرشة المائية والسدود، إلا أنها تسببت في عرقلة عملية جني المحاصيل.
أوضح المتحدث أن التربة المبللة تعرقل الفلاحين في استخراج الخضروات المدفونة تحت الأرض، مثل البطاطس والجزر والبصل، التي تحتاج إلى فترة جفاف تمتد لنحو 20 يومًا لاستئناف عملية الجني بشكل طبيعي. واشار إلى أن هذا النقص في الإمدادات يعد المحرك الأساسي لارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة.
كما أشار معيدن إلى ارتفاع أسعار بعض المحاصيل، مثل الفاصوليا الخضراء «اللوبيا»، بسبب ضعف الإنتاج حاليًا. فوصل سعرها في سوق الجملة إلى 14 درهم، بالإضافة إلى أن البازلاء «الجلبانة» سجلت سعرًا بلغ 15 درهم في نفس السوق.
أما عن أسعار الخضروات التي يكثر الإقبال عليها من قبل الأسر المغربية، فقد أوضح معيدن أن سعر الطماطم يتراوح ما بين 4 و5.5 دراهم، والبطاطس بين 2.5 و5 دراهم حسب الجودة، بينما استقر سعر البصل الجاف عند 6.5 دراهم، في حين يتراوح ثمن البصل الأخضر حول 5 دراهم، وسعر الجزر بين 5 و7 دراهم.
وأشار معيدن أيضًا إلى وجود مفارقة واضحة بين أسعار الجملة «المعقولة» والأسعار التي يتلقاها المواطنون في المحلات، حيث ترتفع الأسعار عند وصولها إلى المستهلك، مما يجعل من الضروري تعزيز المراقبة على الوسطاء والباعة بالتقسيط لضمان وصول الخضار بأسعار عادلة.
وفي نهاية حديثه، أكد معيدن أن الأمطار الأخيرة سيكون لها تأثير إيجابي على الفرشة المائية والسدود، وسيظهر أثرها خلال الأشهر المقبلة، خصوصًا مع اقتراب شهر رمضان، حيث من المتوقع حدوث وفرة في الإنتاج وتنوع في الأصناف، مما سيؤدي إلى انخفاض الأسعار وجعلها في متناول الجميع.

