أعلن المنظمون عن تنظيم حدث ثقافي مميز بالمغرب، إذ سيوفر للجمهور المغربي مجموعة من أفلام سينما المؤلف الأوروبية الحديثة والمهمة، برعاية الاتحاد الأوروبي.
ستبدأ الدورة بفيلم “Valeur Sentimentale” (القيمة العاطفية)، وهو أحدث أعمال المخرج الدنماركي-النرويجي يواكيم ترير.
وأكد البلاغ أن فيلم الافتتاح حصل على الجائزة الكبرى في مهرجان كان الدولي، وحقق شهرة عالمية بفضل ثماني ترشيحات لجوائز الغولدن غلوب، وخمس ترشيحات لجائزة الفيلم الأوروبي، بالإضافة إلى إدراجه في القوائم القصيرة لعدة فئات من جوائز الأوسكار المقبلة.
يُعتبر يواكيم ترير أحد أبرز الأسماء في السينما الأوروبية المعاصرة، حيث أثبت موهبته من خلال فيلمه “Reprise” سنة 2006 و”Oslo” سنة 2011، ثم تألق أكثر في فيلم “Julie en 12 chapitres” سنة 2021، الذي حصلت بفضله الممثلة ريناته راينسفه على جائزة أفضل ممثلة في مهرجان كان، كما ترشح الفيلم لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم دولي.
في “Valeur Sentimentale”، وهو ثمرة تعاون مشترك بين فرنسا والنرويج وألمانيا والسويد والدنمارك، يقدم ترير عملاً إنسانياً عميقاً يستعرض القضايا الإنسانية بلمسة شخصية، بمشاركة عدد من الممثلين المعروفين مثل ريناته راينسفه وستيلان سكارسغارد وإيل فانينغ.
يتناول الفيلم موضوع العلاقات الأسرية وصراع الذاكرة وآلام الماضي، من خلال قصة أنييس ونورا، اللتين تلتقيان بوالدهما بعد فترة طويلة من الفراق. يعرض الأب، المخرج المعروف، ابنته نورا، الممثلة المسرحية، لأداء الدور الرئيسي في فيلمه الجديد، لكنها ترفض، ما يضع توترات وذكريات مؤلمة في العائلة على المحك.
وفي سياق هذا الحدث، صرح سفير الاتحاد الأوروبي بالمغرب، ديميتير تزانتشيف، بأن أسابيع الفيلم الأوروبي تمثل فرصة مميزة لتجديد الحوار بين الثقافات والجماهير، مشيراً إلى أن اختيار أفلام أوروبية حديثة يساهم في تعزيز التواصل بين المغرب وأوروبا على ضفتي البحر الأبيض المتوسط، حيث تعتبر السينما لغة عالمية تعزز الفهم المتبادل.
كما أشار المصدر نفسه إلى أن أسابيع الفيلم الأوروبي قد بدأت منذ تأسيسها في تعريف الجمهور المغربي بسينما المؤلف، وتمكينهم من اكتشاف أعمال قد لا تكون متاحة في القاعات السينمائية التقليدية، مع المحافظة على توازن بين الجودة الفنية وسهولة التلقي. وستشمل البرمجة أيضاً مجموعة من الأفلام القصيرة القادمة من الدول الجنوبية للمتوسط، مع تسليط الضوء على المواهب الشابة والرؤى المعاصرة.
ومن المتوقع أن يتم الإعلان قريبًا عن البرنامج الكامل لهذه الدورة التي ستحط رحالها في مدن الدار البيضاء ومراكش والرباط.
وتنظم أسابيع الفيلم الأوروبي منذ سنة 1991 من طرف الاتحاد الأوروبي بالمغرب، بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، والمركز السينمائي المغربي.

