حسب بلاغ صحفي، يجري تنظيم هذه الدورة بمبادرة من جمعية مغرب الثقافات والفنون، بشراكة مع عدة مؤسسات وطنية وجهوية، مثل وكالة تنمية جهة الشرق، والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، ومجلس جهة الشرق، وجامعة محمد الأول بوجدة، وعمالة إقليم الناظور، وجماعة الناظور. تأتي هذه المبادرة استجابة للتوجيهات الملكية السامية التي تدعو إلى تعزيز اللغة والثقافة الأمازيغيتين، كجزء أصيل من الهوية المغربية، وفي إطار تعبئة جماعية تهدف إلى إبراز الموروث الثقافي الأمازيغي وتعزيز حضوره في الساحة الثقافية الوطنية.
تهدف هذه التظاهرة إلى إبراز الثقافة الأمازيغية كإرث حضاري يخص جميع المغاربة، وتجسيد عمقها التاريخي والإنساني. ويتضمن البرنامج باقة متنوعة من الأنشطة الفنية والورشات التربوية والنقاشات الفكرية، حيث سيكون هناك عروض موسيقية وغنائية وفلكلورية تحتفي بالإبداع الأمازيغي في جانبيه التراثي والمعاصر، ما يعكس غنى هذا الموروث وقدرته على التجدد ومواكبة التحولات الثقافية الحالية.
ضمن برنامج الدورة، ستجوب قافلة أنيا التربوية عددًا من المؤسسات التعليمية بإقليم الناظور، حيث ستقيم ورشات تعليمية وفنية الهدف منها تعريف التلاميذ والناشئة بالثقافة الأمازيغية، وترسيخ قيم الإبداع والانتماء والاعتزاز بالهوية الوطنية، في إطار الارتباط بالذاكرة الثقافية للأجيال الصاعدة.
وسيحتضن المهرجان أيضًا معرض أنيا للتراث والفنون التشكيلية، الذي سيظهر إبداعات تراثية وفنية أمازيغية متنوعة، مع تسليط الضوء على الأعمال التي أبدعتها النساء، تأكيدًا على الدور المحوري للمرأة في حفظ الذاكرة الثقافية ونقلها وتطويرها عبر الأجيال. كما سيتم تنظيم لقاءات وندوات وورشات تكوينية تناقش قضايا الثقافة الأمازيغية، ورهانات تمكينها ودورها في السياقات الوطنية والدولية.
من المتوقع أن يُقام حفل افتتاح المهرجان بالمركب الثقافي بالناظور يوم الأحد 11 يناير 2026، ابتداءً من الساعة الرابعة بعد الزوال، حيث سيتم تكريم شخصيات بارزة وتقديم عروض فنية متميزة، إلى جانب مجموعة من الفعاليات التي تعكس روح المهرجان وأهدافه الثقافية.
أكدت جمعية مغرب الثقافات والفنون أن تنظيم هذه الدورة يأتي في إطار التزامها، بالتعاون مع شركائها، بجعل مهرجان أنيا فضاءً للتلاقي الثقافي والحوار البناء، ومنصة للاحتفاء بالهوية الأمازيغية بجوانبها المادية واللامادية، مع الانفتاح على المبادرات الإبداعية الشبابية، والمساهمة في تعزيز مدينة الناظور كحاضنة للثقافة الأمازيغية ورافعة للتنمية الثقافية والسياحية بجهة الشرق.

