من الواضح أنك تشير إلى خطاب الرئيس الأمريكي، حيث تطرق إلى عملية عسكرية نفذتها القوات الأمريكية ضد نيكولاس مادورو، الذي حكم فنزويلا منذ عام 2013. تم القبض عليه رفقة زوجته سيليا فلوريس بطريقة محزنة وذليلة.
لكن اطمئن، لم يُعطِ الرئيس الأمريكي الموضوع أهمية كبيرة، فقد أعلنا في مؤتمر صحفي أن منفذي العملية “قضوا عليهم في ثوانٍ” وأن “العملية كانت نظيفة ودقيقة، دون أي خسائر”. وهكذا انتهى مادورو..!
ومن تريد أن تقصد بالضبط، أليس كذلك؟
إنها القوة العسكرية العظمى، دولة القطب الآخر.
قد تفكر يا صديقي أن الأمر بسيط، لكنه لا يدعو للاستخفاف، إنه مثل سرقة بسيطة لتذكرة مباراة من كأس إفريقيا، وانتهى الأمر. لكن عليك أن تعرف أن السبب وراء السرقة كان سوء فهم، حيث أن أحد أفراد الطاقم طلب إحضار كرة من الملعب للقيام برقية، آملاً في انتصار ينسي الشعب المقهور عناء الحياة وصعوباتها.
لقد أثرت فيني بهذه القصة، رغم جدية الموضوع.
وما هو عنوان الجدية هنا، سيدي؟
ألا تذكر أن فخامة الرئيس الأمريكي ذكر في مؤتمر صحفي أمام العالم أن لديه اتفاقية دفاع مشترك مع نظام مادورو، وأنه يحتفل دائماً بالعيد الوطني لفنزويلا، ويقوم بمساندتها سواء في الظلم أو في الانتصار؟ لذلك…
لا تُكمل… سيتم تحريك الأساطيل البحرية والغواصات النووية والطائرات، لدعم الرفيق مادورو… وأيضاً صواريخ على منصة الإطلاق… ولا أخفيك أن مادورو بدى مستعداً لأنه كان يعلم أن الأمر لن يتطلب من القاعدة العسكرية سوى بضع ساعات.
إذن هل سيتم تفعيل بنود اتفاقية الدفاع المشترك؟
نعم، لهذا نجد العالم بأسره يحبس أنفاسه، وهو في انتظار بيان قوي وإجراءات محتملة، لأهمها…
دون أن تُكمل، أولها ربما تكون قطع الأجواء عن فضاء القارة الإفريقية، وتطبيق إجراءات مشددة على الحدود، انتصاراً لكل العهود والوعود..
وأنت تتحدث، ألم تنتبه إلى تلك الجماعة التي تراقص حصاناً ميتاً؟
أعتقد أن ابن بطوش يستعد لخوض نزال..!
لكن الحصان لا يتحرك، وبالتأكيد هو ميت..
آه، إنها حكاية من يسمر الحصان ميتاً…!!

