بموجب هذا القرار، تم إلغاء العملة الوطنية البلغارية “الليف”، ليحل مكانها اليورو بشكل تدريجي. سيستمر التداول بالعملتين خلال شهر يناير الجاري، قبل أن يصبح اليورو العملة القانونية الوحيدة في البلاد اعتباراً من الأول من فبراير المقبل.
في بيان له، أوضح البنك المركزي الأوروبي أن بلغاريا اعتمدت رسمياً اليورو بعد حوالي 20 عاماً من انضمامها للاتحاد الأوروبي، حيث أبدى التزامه بتسهيل انتقال سلس للعملة. وقد تم اعتماد نظام يسمح باستخدام كل من الليف واليورو لفترة شهر.
سيظل عرض الأسعار بالعملتين إلزامياً حتى غشت 2026، لحماية المستهلكين ومنع أي زيادات غير مبررة في الأسعار.
وقد أكدت المفوضية الأوروبية أن انضمام بلغاريا إلى منطقة اليورو سيرفع عدد مستخدمي العملة الموحدة إلى أكثر من 350 مليون شخص، مما يعزز متانة الاتحاد النقدي الأوروبي وقدرته على مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
يوفر الانضمام إلى منطقة اليورو فوائد عديدة لبلغاريا، من بينها تسهيل التجارة والسفر. لم يعد هناك حاجة للقلق بشأن أسعار الصرف، مما يسهل الاستثمار ويجذب السياح الذين لم يعد يتعين عليهم الحصول على العملة المحلية وتجنب الرسوم الإضافية المعتادة.
يُذكر أن اليورو تم تأسيسه في الأول من يناير عام 1999 للمعاملات الإلكترونية، ثم ظهر بشكل ملموس في عام 2002 مع طرح الأوراق النقدية والعملات المعدنية ليحل محل العملات الوطنية في 12 دولة، تشمل ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، لتتوسع منطقة اليورو فيما بعد لتشمل دولاً جديدة مثل كرواتيا في يناير 2023، وصولاً إلى بلغاريا في بداية 2026.
تعتبر خطوة اعتماد اليورو علامة بارزة في تاريخ بلغاريا الاقتصادي والسياسي، وتعزز مسار التكامل الأوروبي لها، مما يفتح أمامها فرصاً واسعة للنمو الاقتصادي والاستقرار المالي على المدى الطويل.

